إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٨٦ - بعض أدعيته عليه السلام
(التاسعة) صلاة نزول الفاقة، و هي أربع ركعات، مروية عن علي بن الحسين رضي اللّه عنهما انه قال لولده: يا بني إذا أصابتكم بلية أو نزلت فاقة فتوضئوا و صلوا أربعا ثم قولوا بعد الصلاة: يا موضع كل شكوى، يا سامع كل نجوى، و يا عالما بكل خفية، و يا كاشف ما يشاء من بلية، و يا نجي موسى و المصطفى محمد و الخليل إبراهيم، أدعوك دعاء من اشتدت فاقته و ضعفت قوته و قلت حيلته، دعاء الغريب الغريق الفقير الذي لا يجد لكشف ما هو فيه إلا أنت يا أرحم الراحمين، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
قال ابن الحسين: لا يدعو بها رجل أصابه بلاء إلا فرج اللّه عنه.
و منهم العلامة الحافظ جمال الدين أبو الحجاج يوسف المزي في «تهذيب الكمال في أسماء الرجال» (ج ٢٠ ص ٢٩١ ط مؤسسة الرسالة، بيروت) قال:
و قال عمر بن شبّة عن ابن عائشة: سمعت أبي يقول: قال طاوس: رأيت علي بن الحسين ساجدا في الحجر، فقلت: رجل صالح من أهل بيت طيب لأسمعنّ ما يقول.
فأصغيت إليه، فسمعته يقول: عبيدك بفنائك، مسكينك بفنائك، سائلك بفنائك، فقيرك بفنائك. قال: فو اللّه ما دعوت بها في كرب قطّ إلا كشف عنى.
و منهم الحافظ ابن عساكر في «تاريخ مدينة دمشق» (ج ١٢ ص ٣٩ ط دار البشير) قال:
أخبر أبو محمد عبد الكريم بن حمزة، أنبأ أبو بكر الخطيب، أنبأ الحمامي، نا أبو بكر النجاد، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن أحمد، نا عبيد اللّه بن محمد النصيبي [التميمي]، نا شيخ مولى لعبد القيس، عن طاوس- قال: إني لفي الحجر ذات ليلة إذ دخل علي بن الحسين، فقلت: رجل صالح من أهل بيت الخير لأستمعنّ إلى دعائه الليلة: فصلى إلى السحر، فأصغيت سمعي إليه فسمعته يقول في سجوده: عبيدك بفنائك- فذكر مثل ما تقدم عن «التهذيب»، ثم قال: قال طاوس: