إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٤٩ - صورة تاريخية مشهد
الذهب. و استهلكت كل طابوقة ما وزنه ٣ دوقات و ربع كلدنك و كلفت ما قيمته ١٠ كراونات. و أخبرني رئيس الصاغة و هو الناظر على العمل، بأنهم أمروا بصنع ٣٠٠٠ طابوقة.
و رممت القبة الذهبية بأمر الشاه سليمان و في زمنه كما يظهر من الكتابات على القبة نفسها، و قد جاء في آخر هذه الكتابة: «إن الشاه سليمان الحسيني قد تمكن من كسوة هذه القبة السماوية بالذهب و زينها و عمرها بعد ما أصابها من الضرر بزلزال عظيم في هذا المكان المقدس سنة ١٠٨٦- ١٦٧٣». و تذكر الكتابة على الباب المؤدية إلى المسجد من البوابة الذهبية أن الشاه سليمان أمر بترميم مسجد جوهر شاه بالوقت نفسه.
و على الافريز في داخل البوابة الذهبية كتابة تخلد أن الشاه عباس الكبير أذن له أن يمشي على قدميه من أصفهان دار السلطنة زائرا المشهد و قد أسعده الحظ في الاشتراك بتزيين هذه القبة من ماله الحلال سنة ١٠١٠- ١٠٦١ و تم العمل سنة ١٠١٦- ١٠٦٧. و في القرن الثامن عشر أمر نادر شاه بترميم القبة الذهبية و أهدى هدايا كثيرة إلى المشهد.
و أهم ما أهداه الشاهات القاجاريون هو قاعة الاستقبال و البوابة الذهبية، و قد أهداها فتح علي شاه، ثم حسنها و زينها ناصر الدين شاه سنة ١٢٥٠- ١٨٤٨.
و آخر تلف مهم حدث في المشهد هو ما كان نتيجة القصف الروسي سنة ١٩١١.
فقد أغار على المدينة جماعة من اللصوص فنهبوها و التجئوا إلى حرم المشهد و أعلنوا عصيانهم على الحكومة الدستورية، و لما كانت الحكومة الإيرانية ضعيفة آنئذ فيقال إنها خولت الروس الذين كانت لهم قوات كبيرة في خراسان أن يعيدوا الأمن إلى نصابه، فقصف الروس الحضرة الرضوية، حيث التجأ الثوار، بالمدافع من موضع مناسب خارج المدينة. و لم تمض دقائق معدودات حتى تلف قسم كبير من القبة و الأبنية العالية و قتل نحو مائة من الأبرياء العزل، و تمكن اللصوص من التسرب إلى