إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٠٨ - حديث سلسلة الذهب حدثه عليه السلام أهل نيشابور
و رد أن عليا الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين رضي اللّه عنهم، لما دخل نيسابور كان في قبة مستورة على بغلة شهباء و قد شق بها السوق، فعرض له الإمامان الحافظان أبو زرعة و ابن مسلم الطوسي، و معهما من أهل العلم و الحديث من لا يحصى، فقالا: أيها السيد الجليل ابن السادة الأئمة، بحق آبائك الأطهرين و أسلافك الأكرمين، إلا ما أريتنا وجهك الميمون، و رويت لنا حديثا عن آبائك عن جدك نذكرك به.
فاستوقف غلمانه و أمر بكشف المظلة، و أقر عيون الخلائق برؤية طلعته. فكانت له ذؤابتان متدليتان على عاتقه، و الناس قيام على طبقاتهم ينظرون، ما بين باك و صارخ، و متمرغ في التراب، و مقبل لحافر بغلته، و علا الضجيج، فصاحت الأئمة الأعلام: معاشر الناس أنصتوا و اسمعوا ما ينفعكم، و لا تؤذونا بصراخكم. و كان المستملي أبو زرعة الطوسي.
فقال الرضى: حدثنا أبي موسى الكاظم، عن أبيه جعفر الصادق، عن أبيه محمد الباقر، عن أبيه علي زين العابدين، عن أبيه شهيد كربلاء، عن أبيه علي المرتضى، قال:
حدثني حبيبي و قرة عيني رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، قال: حدثني جبريل، قال:
حدثني رب العزة سبحانه يقول كلمته: لا إله إلا اللّه حصني، فمن قالها دخل حصني، و من دخل حصني أمن من عذابي.
ثم أرخى الستر على القبة و سار، فعد أهل المحابر و الدوى الذين كانوا يكتبون، فنافوا على عشرين ألفا.
و منهم العلامة أبو القاسم علي بن الحسن الشهير بابن عساكر الشافعي في «تاريخ مدينة دمشق» (ج ١٤ ص ٢٥٣ ط دار البشير بدمشق) قال:
أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني، نا أبو محمد الكناني، أنا أبو المعالي فضل بن محمد الهروي الفقيه، نا أبو الحسن محمد بن يحيى، نا أبو الفضل، نا محمد بن علي بن