إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥١٩ - و منها قول العميد أسود
الحوادث إلى انقراض العالم.
أما أتباع جعفر فيقولون في وصفه: إنه وعاء من أدم فيه علم النبيين و هم العلماء الذين مضوا من بني إسرائيل و جاء عنهم الشيء الكثير في الجفر.
و ادعى البعض أنه من صنع جعفر وحده بادئ ذي بدء.
يقول الكليني: إن الجفر فيه توراة موسى و إنجيل عيسى و علوم الأنبياء و الأوصياء و من مضى من علماء بني إسرائيل و علم الحلال و الحرام، و علم ما كان و ما سيكون.
و هو قسمان: أحدهما كتب على إهاب ماعز، و الآخر كتب على إهاب كبش.
و ادعى آخرون: إن الصادق كتب فيه لأهل البيت كل ما يحتاجون علمه إلى يوم القيامة.
و نسب بعضهم إلى الصادق أنه ذكر الجفر في بعض كلامه و أنه أوضح بعض ما فيه إلى الخلص من أصحابه و أن الجفر ظل أصحاب الحق يتوارثونه حتى صار إلى بني عبد المؤمن في غرب افريقيا.
و هكذا أصبح الجفر و هو غائب من الناس علما كأنه حي و لن يعلم حقيقة هذا الكتاب إلا المهدي المنتظر.
و
جاء في الكافي: سمعت أبا عبد اللّه يقول: إن عندي الجفر الأبيض فيه زبور داود و توراة موسى و إنجيل عيسى و صحف إبراهيم و الحلال و الحرام. و فيه مصحف فاطمة (ما أزعم أن فيه قرآنا) و فيه ما يحتاج الناس إلينا و لا نحتاج إلى أحد حتى فيه الجلدة و نصف الجلدة و ربع الجلدة، و أرش الخدش .. و عندي الجفر الأحمر فيه السلاح و ذلك إنما يفتح للدم يفتحه صاحب السيف للقتل.
و جاء في موضع آخر: سأل أبا عبد اللّه بعض أصحابنا عن الجفر فقال: هو جلد ثور مملوء علما.
و الناس و منهم الشيعة مختلفون في بعض ما نسب إلى الصادق من هذا الكلام. و إن كبار علماء الشيعة الذين يدونون سيرة جعفر في الوقت الحاضر يذكرون الجفر و لا يتعرضون لتأييده بالأدلة و البراهين مما يحمل على الظن ببطلان الدعوى.