إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٧٨ - و منها قول المستشار الجندي
و لقد طالما استعمل الطغاة السم في أهل البيت في القرون التالية، فإن لم يكن سم في خفاء فالقتل جهرة، و من الروايات أن أئمة أهل البيت الإثني عشر ماتوا مسمومين ما عدا أمير المؤمنين عليا و أبا الشهداء الحسين ماتا شهيدين.
في أيام الخليفة الهادي (سنة ١٦٩) كان أهل بيت النبي في المدينة يستعرضون كل يوم لكل واحد منهم كفيل من نسيب أو قريب، بل ولى عليهم واحد من ذرية عمر بن الخطاب هو عبد العزيز بن عبد اللّه. فولى بدوره على أهل البيت رجلا يقال له عيسى الحائك. فحبسهم الحائك في المقصورة فثارت لأجلهم المدينة إذ ثاروا و كسرت السجون.
إلى أن قال في ص ١٥٠:
و ليس أحد بحاجة في ترجمة أئمة أهل البيت ليسترسل في وصف خصال من يرث أخلاق الأنبياء و يعلمها.
فلنستحضر و نحن في بيت النبي، ما كان يصنعه النبي و لنتيقن أن الإمام الصادق كان يحاول أن يصنع نظيره، و لنستحضر فعال علي و زهراء النبي، و الحسن و الحسين و زين العابدين و الباقر. فهي أصول يتلقاها الخلف عن السلف، ليعملوا بها، ثم يعلموا بها.
و ربما أجزأ في هذا المقام ذكر أمثال عادية من الحوادث اليومية تصور صميم الشخصية، و فيما نذكره دلائل على كثير لم نذكره.
فحياة الإمام مدرسة و تطبيقاتها، و العمر أيام تتكرر، و الحياة جماع أعمال يدل بعضها على البعض الآخر، و منها الجزئي الذي يستنبط منه الكلي، و كثيرا ما كان العمل الواحد رد فعل عفوي أو فوري، صادرا عن عدة قواعد يجري عليها العقل أو الشعور أو السليقة أو الطريقة، فردود الأفعال شهادات عيان بدخائل الإنسان.
١-
مات بين يدي الإمام ولد صغير، فبكى و قال: سبحانك ربي لئن أخذت لقد