إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٨٦ - و من كلامه عليه السلام
و عن جعفر الصادق، عن أبيه، عن جده الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهم قال: إذا صاح النسر قال: يا ابن آدم عش ما شئت آخره الموت، و إذا صاح العقاب قال: البعد عن الناس أنس، و إذا صاح القنبر قال: اللهم العن مبغض محمد و آل محمد، و إذا صاح الخطاف قال: الحمد للّه رب العالمين، و يمد العالمين كما يمد القارئ.
و من كلامه عليه السلام
رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم:
فمنهم الفاضل المعاصر الشيخ محمد أبو زهرة في «تاريخ المذاهب الإسلامية» (ص ٧١٨ ط دار الفكر العربي) قال نقلا عن الملل و النحل للشهرستاني:
السيد (الإمام الصادق) بريء من الاعتزال و القدر، و هذا
قوله في الإرادة: إن اللّه تعالى أراد بنا شيئا و أراد منا شيئا، فما أراد بنا طواه عنا، و ما أراده منا أظهره لنا ... فما بالنا نشتغل بما أراده بنا عما أراده منا.
و هذا قوله في القدر أمره بين لا جبر و لا تفويض (أي ان إرادة الإنسان ليست مستقلة).
و كان يقول في الدعاء: اللهم لك الحمد إن أطعتك، و لك الحجة إن عصيتك ... لا صنع لي و لا لغيري في الإحسان، و لا حجة لي و لا لغيري في الإساءة.
و منهم الدكتور محمد جميل غازي في «من مفردات القرآن» (ص ٤٨ ط مطبعة المدني بمصر) قال:
و يقول جعفر الصادق للذين شغلوا بالقدر، و تعللوا به: إن اللّه تعالى أراد بنا- فذكر مثل ما تقدم عن «تاريخ المذاهب الإسلامية» إلى قوله عليه السلام: عما أراده منا.
و منهم الفاضل المعاصر حسن كامل الملطاوي في «رسول اللّه في القرآن» (ص ٤٠