إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٧١ - و من كلامه عليه السلام
و قال رجل لجعفر بن محمد رضي اللّه عنهما: ما الدليل على اللّه تعالى، و لا تذكر لي العالم و العرض و الجوهر؟ فقال له: هل ركبت البحر؟ قال: نعم. قال: هل عصفت بكم الريح حتى خفتم الغرق؟ قال: نعم. قال: فهل انقطع رجاؤك من المركب و الملاحين؟ قال: نعم. قال: هل تتبعت نفسك أن ثمة من ينجيك؟ قال: نعم. قال: فإن ذاك هو اللّه.
و من كلامه عليه السلام
رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم:
فمنهم الحافظ الشيخ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي المتوفى سنة ٩١١ في كتابه «مسند علي بن أبي طالب» (ج ١ ص ٣٥١ ط المطبعة العزيزية بحيدرآباد الهند) قال:
عن حاتم بن إسماعيل قال: كنت عند جعفر بن محمد، فأتاه نفر فقالوا: يا بن رسول اللّه حدثنا أينا شر كلاما. قال: هاتوا ما بدا لكم. قال: أما أحدنا فقدري، و أما الآخر فمرجئ، و أما الثالث خارجي. فقال: حدثني أبي محمد عن أبيه الحسين عن أبيه علي بن أبي طالب أنه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول لأبي أمامة الباهلي:
لا تجالس قدريا و لا مرجئا و لا خارجيا، إنهم يكفون الدين كما يكفأ الإناء و يغلون كما غلت اليهود و النصارى، و لكل أمة مجوس و مجوس هذه الأمة القدرية، فلا تشيعوهم إلا أنهم يمسخون قردة و خنازير، و لو لا ما وعدني ربي أن لا يكون في أمتي خسف لخسف بهم في الحياة الدنيا.
و حدثني أبي عن أبيه عن علي أنه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول: إن الخوارج مرقوا من الدين كما يمرق السهم من الرمية، و هم يمسخون في قبورهم كلابا و يحشرون يوم القيامة على صور الكلاب و هم كلاب النار.