إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٣٣ - إبلاغ جابر الأنصاري سلام النبي صلى الله عليه و آله على ولده الباقر عليه السلام
يا جابر فاقرأ عليه السلام مني، و اعلم أن بقاءك بعد ذلك اليوم قليل، فما لبث بعد ذلك اليوم إلا بضعة عشر يوما حتى توفي.
و رواه بأسانيد مختلفة باختلاف في اللفظ و الزيادة و النقصان.
و منهم العلامة ابن منظور الافريقي في «مختصر تاريخ مدينة دمشق» (ج ٢٣ ص ٧٨) قال:
قال أبو الزبير: كنا عند جابر بن عبد اللّه و قد كف بصره و علت سنه، فدخل عليه علي بن الحسين و معه ابنه محمد و هو صبي صغير- فذكر مثل ما تقدم عن «تاريخ دمشق».
و منهم الفاضل المعاصر الشريف علي بن الدكتور محمد عبد اللّه فكري الحسيني القاهري المولود بها سنة ١٢٩٦ و المتوفى بها أيضا ١٣٧٢ في «أحسن القصص» (ج ٤ ص ٢٧٢ ط دار الكتب العلمية في بيروت) قال:
روي عن الزبير بن محمد بن مسلم المكي، قال: كنا عند جابر بن عبد اللّه- فذكر مثل ما تقدم عن ابن عساكر إلا أن فيه: فلم يعش جابر رضي اللّه عنه بعد ذلك غير ثلاثة أيام.
ثم قال:
و روي: أن محمد الباقر بن علي سأل جابر بن عبد اللّه الأنصاري رضي اللّه عنهما لما دخل عليه عند عائشة و ما جرى بينها و بين علي رضي اللّه عنهما، فقال له جابر: دخلت عليها يوما و قلت لها: ما تقولين في علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه؟
فأطرقت رأسها، ثم رفعته، و قالت رضي اللّه عنها:
إذا ما التبر حكّ على محك تبين غشه من غير شك