إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٠٢ - حضوره عليه السلام(في مجلس ابن زياد و يزيد)
مستجاب و الأنوار ترى عليه.
و الواقع أنه من خلال التجوال في منطقة مشهد سيدي علي زين العابدين تسمع الكثير عن هذا القطب من أهل البيت، فعامة الناس الذين يسكنون الحي الذي يتشرف بحمل اسمه، و كذلك الناس الذين يأتون لزيارته من كل أنحاء مصر، و غير مصر- خاصة في أيام مولده- يرون فيه «النجدة» دائما، و يؤكدون إنه ما من أحد يكون صادقا في حب آل البيت، إلا و جاء يدعو اللّه عند هذا المقام فيستجيب اللّه جل شأنه.
إلى أن قال في ص ٦٨:
متى جاء علي زين العابدين رضي اللّه عنه إلى مصر، يبارك بجسده الطاهر ترابها، و يصبح مزارا شريفا من مزارات آل البيت بجانب الحسين، و السيدة زينب، و قبور و أضرحة بقية الشرفاء من آل البيت.
يقول الإمام الشعراني في كتاب «الطبقات»:
قد تواترت الأخبار عندي، أن علي زين العابدين قد جاء إلى القاهرة و أن الذين رأوه رؤيا العين، قالوا فيه: إن جسده كان أشبه بالحياة المستقرة.
لكن الثابت أن علي زين العابدين حين لاقى ربه، دفن في البقيع في المدينة المنورة، و هي مقبرة آل البيت. ثم نقل جسده الطاهر، بعد ذلك إلى القاهرة، و إن البعض يرى أن قبره في مصر من أضرحة الرؤيا.
و حي زين العابدين، أو حي السيدة زينب كله كان- كما يقول المقريزي- يعرف في أوائل العصر الإسلامي باسم الحمراء القصوى و مسجد سيدي علي زين العابدين الموجود حاليا حول الضريح يرجع إلى أوائل القرن الثاني عشر الهجري- أوائل القرن ١٩ الميلادي- و قد جدده و أعاد بناءه عثمان أغا مستحفظان. كما ورد في «الخطط التوفيقية» لعلي باشا مبارك.
أما عمارة الدولة الفاطمية، فلم يبق منها سوى عقد واحد يوجد بالطرقة الداخلية