إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٩١ - حضوره عليه السلام(في مجلس ابن زياد و يزيد)
عرض علي بن الحسين بعد أن قتل أبوه على عبيد اللّه بن زياد. فقال له: ما اسمك؟
قال: أنا علي بن الحسين، فقال: أو لم يقتل اللّه علي بن الحسين؟ فسكت- فذكر مثل ما تقدم باختلاف قليل في اللفظ.
و قال أيضا في ص ١٣٧: أرسل عمر بن سعد قائد الجيش الذي حارب الحسين نساء الحسين و عياله إلى عبيد اللّه، و لم يكن بقي من أهل بيته رضي اللّه عنه إلا غلام كان مريضا مع النساء، فأمر به عبيد اللّه ليقتل، فطرحت زينب أخت الحسين نفسها عليه و قالت: و اللّه لا يقتل حتى تقتلوني، فتركه. فجهزهم عبيد اللّه و حملهم إلى يزيد، فلما قدموا عليه، جمع من كان بحضرته من أهل الشام ثم أدخلوهم فهنؤوه بالفتح.
و منهم الفاضل المعاصر الدكتور محمد جميل غازي في «استشهاد الحسين عليه السلام» (ص ١١٣ ط مطبعة المدني المؤسسة السعودية بمصر) قال:
و قال أبو مخنف عن المجالد عن سعيد: إن ابن زياد لما نظر إلى علي بن الحسين زين العابدين قال لشرطي: انظر أ أدرك هذا الغلام، فإن كان أدرك فانطلقوا فاضربوا عنقه؟ فكشف إزاره عنه فقال: نعم، فقال: اذهب به فاضرب عنقه، فقال: له علي بن الحسين: إن كان بينك و بين هؤلاء النسوة قرابة فابعث معهن رجلا يحافظ عليهن، فقال له ابن زياد: تعال أنت، فبعثه معهن.
قال أبو مخنف: و أما سليمان بن أبي راشد فحدثني عن حميد بن مسلم قال: إني لقائم عند ابن زياد حين عرض عليه علي بن الحسين.
فقال له: ما اسمك؟ قال: أنا علي بن الحسين. قال: أو لم يقتل اللّه علي بن الحسين؟
فسكت. فقال له ابن زياد: ما لك لا تتكلم؟ قال: كان لي أخ يقال له علي أيضا قتله الناس. قال: إن اللّه قتله. فسكت. فقال: ما لك لا تتكلم؟ فقال:اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ