فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٣ - الحوالة وبعض المعاملات البنكية/ ٢ / آية الله السيد محسن الخرّازي
لقوله (قدس سره) : « فما قصده المتعاملان غير قابل للإمضاء والنفوذ ، وما هو قابل غير مقصود » .
ومنها :أنّ المعلّق في صحّة العقد هو مقام الإثبات لا الثبوت ؛ ولذا لا يتنافى التعليق مع صحّة العقد واقعاً مع عدم إحرازها قبل كشف التمكّن من الاستيفاء ، فالعقد في المقام لو كان واجداً للشرائط في الواقع محكومٌ بالصحّة واقعاً من أوّل الأمر ، وإنّما العلم بها يتوقّف على إحراز التمكّن ، فشمول الدليل حال الإنشاء غير محرز ، ولكن بعد معلومية القدرة يعلم شموله من أوّل الأمر ، ولا إشكال في ذلك .
وبالجملة ، يصحّ إنشاء الإجارة برجاء وجود التمكّن من الاستيفاء ، كإنشاء تمليك عين مع الشكّ في ملكيّتها ، أو إنشاء الطلاق مع الشكّ في الزوجية ، وغير ذلك من الموارد التي يكون الإنشاء فيها برجاء وجود الملكية أو الزوجية أو غيرهما ؛ ولذلك أفتوا بصحّة الطلاق الاحتياطي ونحوه ، فتدبّر جيّداً .