فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٦ - الحوالة وبعض المعاملات البنكية/ ٢ / آية الله السيد محسن الخرّازي
وهذه الخدمة جائزة شرعاً إذا اقتصرت على تحصيل نفس قيمة الكمبيالة ولم تمتدّ إلى تحصيل فوائدها الربوية .
وأخذ العمولة جائز شرعاً أيضاً سواء تمّ التحصيل عن طريق تسلّم المبلغ نقداً أو عن طريق ترحيل قيمة الكمبيالة من الرصيد الدائن لمحرّر الكمبيالة في البنك إلى الرصيد الدائن للمستفيد ، ومعنى هذا الترحيل هو حوالة محرّر الكمبيالة دائنه على البنك »(١٥).
وهنا عدّة مسائل :
المسألة الاُولى :
لو أحال محرّر الكمبيالة دائنه على البنك معلّقاً على حلول أجل الاستحقاق فالظاهر أنّه لا بأس به ؛ لما مرّ من عدم الإشكال في التعليق في باب الحوالة ، خلافاً لما يظهر من المشهور ، ووفاقاً للسيّد الفقيه اليزدي (قدس سره) ؛ لعدم ثبوت الإجماع على اعتبار التنجيز في الحوالة .
قال الشهيد الصدر (قدس سره) : « ومن هذا القبيل الكمبيالة التي تقدّم إلى البنك وهي تحمل توقيع العميل وموضّح أعلاه صراحةً بتقديمها إلى البنك عند الاستحقاق لصرف قيمتها من حسابه الجاري لدى البنك ، فإنّ هذا يعني أنّ محرّر الكمبيالة ـ أي المدين ـ قد أحال دائنه على البنك ، غير أنّها حوالة معلّقة على حلول أجل الاستحقاق ، ولا بأس بذلك شرعاً .
ويتمّ تحصيل البنك لهذه الكمبيالة المحوّلة عليه بخصم قيمتها من حساب محرّرها وقيدها في حساب المستفيد أو دفعها إليه نقداً إذا طلب المستفيد ذلك .
وفي هذه الصورة فالبنك يصبح بتحويل محرّر الكمبيالة عليه مديناً للمستفيد بقيمة الكمبيالة بدون حاجة إلى قبوله ؛ لأنّ المحرّر له رصيد دائن في البنك ،
(١٥) البنك اللاربوي في الإسلام : ١١٩ ـ ١٢٠ .