فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٨ - الحوالة وبعض المعاملات البنكية/ ٢ / آية الله السيد محسن الخرّازي
دائنية البنك للآمر بالتحويل نتيجة لتسديد دينه ، ودائنية الآمر للبنك المتمثّلة في رصيده الدائن .
وثالثهاـ وهو الشائع ـ : وهو عبارة عن أنّ الآمر بالتحويل مدين والمستفيد من الحوالة دائن ، فذاك يحيل هذا على البنك المأمور بالتحويل ، فيصبح البنك بموجب هذه الحوالة مديناً للمستفيد وهو بدوره قد يحيل المستفيد على بنك آخر مراسل له في البلد الذي يقيم فيه المستفيد ، فتتمّ بذلك حوالة ثانية يصبح بموجبها البنك المراسل مديناً للمستفيد ، وقد يكون للأوّل فرع يمثّله في بلد إقامة المستفيد فيتّصل به ويأمره بالدفع . ولا يكون هذا حوالة ثانية ؛ لأنّ الفرع ممثّل للبنك المدين ، وليس له ذمّة اُخرى ليحال عليها الدين من جديد .
ورابعها :إنّ البنك الذي مدين للآمر بالتحويل يحيل الآمر بالتحويل على مراسله في بلد إقامة المستفيد ، فيصبح البنك المراسل هو المدين للآمر بالتحويل ، فيقوم الآمر بالتحويل بدوره بإحالة دائنه المقيم في بلد البنك المراسل على ذلك البنك ، ويكلّف البنك الذي يتعامل معه بتبليغه ذلك .
هذا فيما إذا لم يكن البنك المراسل فرعاً ، وإلا فلا معنى لأن يحوّل البنك المأمور بالتحويل دائنه عليه ؛ لأنّه يرجع إلى إحالة الدائن إلى نفسه ، فتدبّر جيّداً .
ثمّ إنّه يجوز أن يأخذ البنك عمولة واُجرة في مقابل عملية التحويل في الوجه الأوّل ؛ لأنّ البنك وإن كان مديناً للآمر بالتحويل والمدين ملزم بتسديد دينه دون عوض ، ولكنّه غير ملزم بالدفع في أيّ مكان يقترحه الدائن ، فإذا أراد الدائن منه أن يسدّد دينه في مكان معيّن غير المكان الطبيعي للوفاء كان من حقّ البنك أن يتقاضى اُجرة على ذلك .