فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥١ - الحوالة وبعض المعاملات البنكية/ ٢ / آية الله السيد محسن الخرّازي
المحوّل عليها إلا في نفس مكان الفرع الذي وقع فيه القرض ، أي الإيداع وفتح الحساب الجاري .
وعلى هذا الأساس يصبح بإمكان البنك ـ إذا طولب فرعه في الموصل بخصم قيمة الشيك المسحوب من عميله على فرعه في البصرة ـ أن يطالب بعمولة واُجرة لقاء تسديد الدين في غير المكان الذي وقع فيه عقد القرض ( الإيداع ) بينه وبين العميل الساحب للشيك »(٣).
ودعوى :استقلال كلّ فرع بالنسبة إلى الجهة العامّة كاستقلال الجهات بعضها مع البعض .
مندفعة :بأنّها تنافي وكالة كلّ فرع عن الجهة العامّة ؛ فإنّ مقتضى الوكالة أنّ عقد القرض يكون بين الساحب وبين الجهة العامّة . نعم ، لا يلزم تلك الجهة أن تسدّد الدين في أيّ مورد يريد الساحب ، بل اللازم هو تسديد الدين في المكان الذي وقع فيه القرض إلا إذا اشترطا عند القرض تسديد الدين في أيّ محلّ يريده الساحب ، فتدبّر جيّداً .
الشيكات المصرفية من البنك :
قال الشهيد الصدر (قدس سره) : « كما قد يسحب العميل صاحب الحساب الجاري عند البنك شيكاً عليه ، كذلك قد يسحب البنك نفسه شيكاً على مراسله في بلد آخر لمصلحة عميله ، فيتقدّم العميل إلى البنك المسحوب عليه الشيك لصرف قيمته وتخصم قيمة الشيك من حساب البنك الساحب لدى البنك المسحوب عليه .
والعميل المستفيد من الشيك المصرفي : إمّا أن يكون له رصيد دائن بالعملة الداخلية . وإمّا أن يكون الشيك المصرفي تسهيلاً مصرفيّاً له دون غطاء .
(٣) المصدر السابق : ١١٠ ـ ١١١ .