فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٠٨
الدكتور أنس فوزي وهو المهندس العربي الوحيد في المشروع ـ متحدثاً عن آليته ـ : « الجهاز يعمل بمنتهى البساطة ، فهو عبارة عن حاسوب آلي ضخم جداً ، يتم تحميله بكافة البيانات والمعلومات التي تخصّ شخصاً ما ، وكل ما ورد ذكره عنه في كتب التأريخ والوثائق التي تدّل على ردود فعله تجاه كل المواقف في فترة حياته ، ومن خلال عملية الذكاء الصناعي أو المحاكاة ( Artificial intelligence ) يقوم الجهاز بمحاكاة رد الفعل المتوقع من هذا الشخص وكأنّه على قيد الحياة تماماً تجاه أي موقف أو تساؤل سيوجه اليه » .
وفيما يتعلق بالإفتاء سيعمل القائمون على الجهاز على إدخال البيانات الخاصة بحياة الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) منذ ميلاده وحتى وفاته ، اضافة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة عن طريق برنامج « سوفت وير » على درجة عالية من التقنية الحديثة ، ثمّ يطلب من الجهاز أيّ فتوى أو مسألة فقهية ، فيقوم الكمبيوتر ( المفتي الآلي ) باستنباط الحكم والتنبؤ بالفتوى كما لو كان الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) سمعها من السائل ، فيقول الكمبيوتر : إن الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) لو كان قرأ هذا الاستفتاء سيكون ردّه كذا وكذا بنسبة احتمال ٩٩ % .
وأهم ما ذُكِرَ في مقام الرفض للمشروع أنّه سيكون قاصراً من جهة المفتي والمستفتي معاً .
فالمفتي وهو رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) إنّما يأخذ الأحكام عن الله تعالى ، فهو لا ينطق عن الهوى ، وليست الأحكام التي جاء بها (صلى الله عليه و آله و سلم) ناشئة عن ظروفه النفسية أو ثقافته الشخصية ، حتى يستطيع الجهاز اكتشافها . أمّا من جهة المستفتي فالحكم الاسلامي ليس حكماً جامداً وإنما يتبع ظروف المكان