فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧٤ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ رسالة في سجدتي السهو/ ١ / الإمام السيد محسن الطباطبائي الحكيم (قدس سره)
إذ ليس المقصود حصر الموجبات بالأربع المذكورة ، بل المقصود المثال ، كأنّه قال في آخرها : أو أردت تسبح فقرأت وهكذا ، أي كلّما سهوت فتركت ما يلزم فعله وفعلت ما يلزم تركه فعليك سجدتا السهو .
وبرواية القصاب المتقدمة : «أسهو في الصلاة وأنا خلف الإمام ...» إلى آخره(١).
وبقوله (عليه السلام) في رواية الحلبي «أم نقصت أم زدت» ، لو جعل معطوفاً على «أربعاً» كما تقتضيه ( أم ) بالتقريب المتقدم من أنّه لو لم يكن مطلق الزيادة والنقيصة موجباً تاماً لما وجب السجود هنا ؛ للقطع بعدم مدخلية الشك في السجود .
ونحوه رواية زرارة : سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول : «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) : إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر زاد في صلاته أم نقص فليسجد سجدتين وهو جالس ، وسمّاهما رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) المرغمتين» (٢).
لو حمل ـ كما هو المعنى الحقيقي لـ «أم» على العلم الإجمالي بأحدهما مع التردّد فيما هو بعينه , وكذا لو حمل على معنى زاد أم لا ، نقص أم لا ؛ إذ لو لم يكن للزيادة والنقيصة سجود لم يجب للشك ؛ لكونه أخذ طريقاً لمظنة الزيادة والنقيصة ، لا موضوعاً كما لا يخفى ، وكذا لو حمل عليه نظائر هذه الفقرات في الأخبار المذكورة ، فافهم .
والمرسلة المحكية عن ابن الجنيد عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) : «من ترك شيئاً من صلاته
(١) المصدر السابق : ٢٤١ ، ح [ ١٠٥٣٨ ] . أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب : ٢٤ ، ح ٦ .
(٢) المصدر السابق : ٢٢٤ ، ح [ ١٠٤٨٤ ] . أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب : ١٤ ، ح ٢ .