فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥٤ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ رسالة في سجدتي السهو/ ١ / الإمام السيد محسن الطباطبائي الحكيم (قدس سره)
والرضوي : كنت يوماً عند العالم ورجل سأله عن رجل سها في الركعتين من المكتوبة ثمّ ذكر أنّه لم يتم صلاته ؟ قال : «فليتمها ويسجد سجدتي السهو» (١).
وما دلّ على سجوده (صلى الله عليه و آله و سلم) للسهو حين سلّم على الركعتين .
ولأنّ ذلك لمّا كان في غير موضعه كان كلاماً غير مشروع ، فيدخل في مطلق الكلام الموجب لسجود السهو ، كما تقدم .
لكن ربما نوقش في الجميع :
أمّا في رواية عمار فلم يظهر منها بعد التأمّل ذلك ؛ لجواز كون السجود للتشهد أو للقعود في موضع القيام .
وأمّا في رواية العيص فلم يظهر منها كون السجود سجود السهو ، بل المحتمل قريباً أنّ المراد به سجود الصلاة ، وممّا يشعر به عدم إضافتهما إلى السهو ، كما هو الغالب المتعارف في الأخبار .
وأمّا في الرضوي فيحتمل كون الصلاة التي وقع السهو فيها ركعتين , سلّم على ركعة منها فيكون كرواية عمار .
وأمّا ما دل على سجوده للسهو فقد عرفت ضعفه في نفسه ، مع كونه محكوماً برواية الأعرج .
وأمّا احتجاج العلامة على ذلك بها بناء منه على أنّ المقصود بالكلام هو السلام , ففيه أنه خلاف الظاهر منها ؛ إذ الظاهر من الكلام هو مخاطبته مع الجماعة ، كما لا يخفى .
وأمّا أنّه كلام لكونه صدر في غير موضعه , ففيه أنّ صدوره في غير محله
(١) فقه الرضا : ١٢٠ .