فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٢ - قاعدة التسامح في أدلّة السنن الشيخ مجتبى الأعرافي
الجهة الاولى ـ في سند أخبار ( من بلغ ) :
المعتبر سنداً من هذه الأخبار هو الخبر الأوّل وهو صحيح هشام بن سالم ، وكذا الثاني بناءً على وثاقة ابراهيم بن هاشم كما هو الصحيح .
وأمّا سائر الأخبار فلا يتمّ سندها :
أمّا الخبر الثالث فلوقوع علي بن موسى الكمنداني في السند فإنّه مجهول لم يوثّق ، نعم روى عنه الأجلاء مثل الكليني وعلي بن بابويه إلا أنّ ذلك لا يدلّ على التوثيق كما حقّق في محلّه .
وأمّا الخبر الرابع فلو قوع محمد بن مروان في السند فإنّه مجهول ، إلا أن يقال إنّ صفوان وإبن أبي عمير قد رويا عنه ، وبمقتضى شهادة الشيخ الطوسي (قدس سره) في العدّة(١٠)أنّهما من جملة الثلاثة الذين لا يروون إلا عن ثقة يصبح الخبر موثقاً .
وأمّا الخبر الخامس فكفى في الحكم بضعفه وقوع محمّد بن سنان وعمران الزعفراني المجهول في سنده . وأمّا ضعف سند بقيّة الأخبار فواضح .
وأمّا دعوى تواتر هذه الأخبار فلا وجه لها ؛ لأنّ رواتها كانوا قليلين بدرجة لا يكفي هذا العدد القليل لحصول القطع أو الاطمئنان بصدورها من المعصوم (عليه السلام) ، فإنّ اثنين منها رواهما هشام بن سالم وواحداً منها رواه هشام عن صفوان واثنين منها رواه محمد بن مروان ، وواحداً منها رواه جابر واثنين منها لا سند لهما .
الجهة الثانية ـ في الاحتمالات والأقوال في مفاد أخبار ( من بلغ ) :
الأقوال والوجوه المحتملة في مفاد الاخبار متعدّدة وهي كما يلي :
١ ـ إنّ مفادها مجّرد الوعد والإخبار بفضل الله تعالى وعدم حرمان من أمّله
(١٠) عدّة الاصول ١ : ٣٨٦ ـ ٣٨٧ .