فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٠ - ميراث الزوجة من العقار/ ٥ / آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
وأمّا على القول بانتقال التركة إلى الوارث بما هي متعلّقة لحق الديّان ؛ بمعنى لزوم إخراج حقهم منها ومن بدلها على تقدير الفسخ فلأنّه قد أخرج بعض حقهم من ذلك ، أي بالمقدار الذي كان في التركة قبل الفسخ ، فإذا كانت هناك زيادة في البدل بعد الفسخ وجب إخراج بقية الدين منه أيضاً ؛ لأنّ حقّهم كان في المالية الأعم من التركة أو بدلها بحسب الفرض.
الثاني:ما جعله نقضاً على القول بعود المال بالفسخ إلى الميّت من لزوم القول به إذا كان حق الفسخ مشروطاً بردّ مثل الثمن ولم يكن للميّت تركة أصلاً إذا ردّ الوارث مثل الثمن من كيسه مع أنّه لا يلتزم به ؛ ولهذا لا يخرج منه حق الديّان، وقد ادّعى الشيخ الأنصاري قيام السيرة على ذلك ، وقد اشترط السيد(قدس سره) أن يكون ردّ الوارث من كيسه بعنوان أنّه من الميت ، فكأنّه يملك الميت أوّلاً ثمّ يتحقّق الفسخ، وعلى كلّ حال يكون المال المردود بالفسخ للوارث من دون تعلّق حقّ الديّان به.
وشيخ الشريعة حيث اختار عود المال بالفسخ إلى الميّت حتى في هذه الفرضية اختار خروج ديون الميت منه وأنكر السيرة المدّعاة على ذلك، بل أنكر ذهاب الشيخ الأنصاري إليه.
وهذا غريب؛ فإنّ لازمه خُسران الوارث للثمن المدفوع من كيسه وللمثمن معاً، وهو غير محتمل عقلائياً ولا فقهياً.
نعم ، لو فرض أنّ المردود أكثر قيمة من الثمن المدفوع من كيسه أمكن دعوى تعلّق حق الديّان بالزيادة بالنحو الذي شرحناه آنفاً ، وهو خارج عن محطّ نظر السيد(قدس سره).
هذا، ويمكن أن يجاب عن أصل النقض الذي ذكره السيد(قدس سره) على مبنى شيخ الشريعة: بأنّ عدم تعلّق حق الديّان بالمردود في مورد النقض لا يكون دليلاً على