فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧ - ميراث الزوجة من العقار/ ٥ / آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
٣ ـ ما نسب إلى الشيخ علي كاشف الغطاء من أنّ مشروعية الخيار للارفاق ، وجعل الخيار للزوجة فيما إذا كانت الأرض مبيعة بالخيار خلاف الارفاق بحقها ؛ لأنّها إذا فسخت وردّت الأرض حرمت منها وتضرّرت(١٠). وهذا الوجه يختص بما إذا كانت الأرض مبيعة بخيار ، ولا يتم فيما إذا كانت مشتراة كذلك.
وفيه:منع ذلك كبرى وصغرى، فإنّه لا وجه لتخصيص الخيار بما إذا كان إرفاقاً بحق من له الخيار؛ ولهذا يمكن جعله للأجنبي. كما أنّ الزوجة قد تستفيد من استرجاع الأرض المبيعة بخيار ـ كما أشار إليه المحقّق القمّي ـ كما إذا كانت الأرض مبيعة بثمن بخس وكان سائر الورثة أولادها الصغار ، وهي القيّم عليهم بحيث يكون استردادها أنفع بحالهم وحالها.
٤ ـ إنّ الخيار إنّما يكون تركةً وحقاً مالياً مشمولاً لأدلّة إرث الخيار إذا كان يترتّب عليه نفع مالي للوارث، وهذا إنّما يصدق بالنسبة للزوجة إذا كانت ترث شيئاً بسبب هذا الخيار ، كما إذا كانت الأرض مشتراة بخيار ، لا ما إذا كانت تفقد ذلك ، كما إذا كانت الأرض مبيعة كذلك، ومن هنا ذهب العلامة وغيره إلى التفصيل المذكور.
وفيه:أنّ مالية الحق وصدق التركة عليه لا يتوقف على ذلك ، بل يكفي فيه كونه نافعاً في نفسه عقلائياً سواء لذي الخيار أو لغيره بحيث يمكن أن يبذل بأزائه مال من قبل من يمكن أن ينتفع به ، وهذا حاصل في خيار الزوجة كالأجنبي.
٥ ـ ما هو ظاهر كلمات السيد الخوئي(قدس سره) في تقريرات بحث مكاسبه(١١)وتابعه عليه بعض تلامذته أيضاً في شرحه لمنهاج الصالحين(١٢): من أنّ أدلّة الميراث من الآيات والروايات لا تشمل الحقوق ، وإنّما تختص بالأموال ، وإنّما يقال بإرث الخيار في سائر الموارد من باب الإجماع أو رواية مرسلة منسوبة إلى النبي(صلى الله عليه و آله و سلم): «ما ترك ميّت من حق فهو لوارثه»(١٣).
(١٠) إبانة المختار : ٥٠ .
(١١) مصباح الفقاهة ٧ : ٤١٣ .
(١٢) مباني منهاج الصالحين ٨ : ١٣٨ .
(١٣) استدلّ بها الفقهاء كما في الرياض ومفتاح الكرامة والجواهر ٢٣ : ٧٥ .