فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٦ - ميراث الزوجة من العقار/ ٥ / آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
من مجموع التركة الموروثة بحسب السهام والحصص ، فلو فرضنا ولداً وزوجة للميت وكان ثمن الأرض وقيمتها ثمانية دنانير وكانت التركة أيضاً ثمانية دنانير فظاهر كلماتهم ـ بناءً على فتوى المشهور ـ أنّ الأرض ترد ويرثها الولد ويدفع ثمانية دنانير ـالتركة كلّهاـ إلى الطرف ، فتحرم الزوجة من الإرث ، مع أنّ الصحيح إرثها لنصف دينار ؛ لأنّ مجموع التركة بعد الفسخ سيكون ستة عشر ديناراً مع دين للميت بثمانية دنانير توزّع على الوارثين بنسبة حصّتيهما ، وحيث إنّ حصة الزوجة من المجموع دينار واحد ـ لعدم إرثها من الأرض ـ أي ١ ١٦ ، وحصة الولد ما يعادل خمسة عشر ديناراً ، فالثمانية دنانير المستحقة على الميت بعد الفسخ تخرج من مجموع السهام بالنسبة ، فيبقى للزوجة نصف دينار ، كما هو واضح. نعم إذا كان عين الثمن موجوداً حين الفسخ وقلنا برجوعه بالفسخ إلى الطرف لم تستحق الزوجة شيئاً ، كما سيأتي في الصورة الثانية.
وأمّا في الصورة الثانية: فتارة نفرض أنّ انتقال الأرض إلى ورثة الميت بمثابة انتقالها إلى الغير ببيع ونحوه ، أي تبدّلاً في الملكية يوجب تعلّق الفسخ بالبدل في الذمة لا بالعين المنتقلة ، واُخرى نفرض أنّ الإرث امتداد لنفس الملكية ، كما هو ظاهر كلام السيد (قدس سره)المتقدّم .
فعلى الفرض الأوّل يعود بالفسخ الثمن إلى الورثة ويستحق الطرف معادله كدين على الميت ، ولا ترجع الأرض إليه وإن كانت موجودة عند الولد ، كما إذا كان قد باعه الميت في زمن حياته لولده. وهذا الدين لابدّ وأن يؤدّيه الورثة كلّهم بنسبة سهامهم ، وحيث إنّ الزوجة لا ترث من الأرض ، بل تكون كلّها للولد ، وإنّما ترث من الدنانير المردودة ، فيوزع الدين عليهما بالنسبة ، فيكون عليها نصف دينار ، وعلى الولد سبعة دنانير ونصف. وهكذا في هذه الصورة يقلّ سهم الزوجة من إرث الثمن المردود عمّا ذكروه ، فلا ترث ثمنها في المثال ، بل نصف ثمنها ، أي نصف دينار.