فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٨ - بحث في اللقطة ومجهول المالك/ ٣ / آية الله السيد كاظم الحسيني الحائري
الحكم الشرعي للّقطة التي لا يمكن تعريفها هو التصدّق ، فيقيّد بها إطلاق رواية داود بن يزيد بناءً على مبنى انّه عند تعارض المطلق والمقيّد لا يسمح بتوجيه المقيّد وحمله على غير ظاهره ، بل يقيّد المطلق بالمقيّد .
هذا ، لو لم نقل بأنّه مع عدم إمكانية تعريف اللقطة يكون التفصيل بينها وبين مجهول المالك الذي لا يمكن تعريفه ـ بأن يكون الثاني للإمام دون الأوّل ـ غير عرفيّ ، وإلا فحتّى لو افترضنا عدم الإطلاق في رواية داود يثبت أنّ للقطة غير القابلة للتعريف للإمام ، وتحمل رواية زرارة على سماح الإمام بالتصدّق بها بوصفه مالكاً لا على أنّ حكمها الشرعي هو التصدّق .
وإذا أردت استيعاب الكلام بشكل أوضح فيما يرجع إلى الإمام من أقسام مجهول المالك قلنا : إنّ مجهول المالك على أقسام :
١ ـ ما ليس لقطة ولا يمكن تعريفه .
٢ ـ ما يكون لقطة ولا يمكن تعريفها .
٣ ـ ما يكون لقطة ويمكن تعريفها ، لكن لا يجوز تملّكها بعد التعريف ؛ لأنّها لقطة الحرم .
٤ ـ ما يكون لقطة ويمكن تعريفها ويجوز تملّكها بعد التعريف .
٥ ـ ما ليس لقطة ويمكن تعريفه .
أمّا القسم الأوّل : فهو القدر المتيقّن ممّا دلّت رواية داود على أنّه للإمام .
وأمّا القسم الثاني : فإمّا أنّه داخل أيضاً في القدر المتيقّن أو لا يبعد التعدّي إليه عرفاً .
وأمّا القسم الثالث : فهو غير داخل في القدر المتيقّن من رواية داود حتماً ، ولكن لا يبعد التعدّي عرفاً إليه بعد انتهاء التعريف ، فإنّ ما يحتمل عرفاً منعه عن