فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٩ - بحث في اللقطة ومجهول المالك/ ٣ / آية الله السيد كاظم الحسيني الحائري
صيرورة مجهول المالك ملكاً للإمام وكونه موجباً للتفريق في الحكم عن مورد رواية داود هو أحد أمرين :
إمّا إمكانية التعريف وأمل الحصول على المالك فلا يصبح ملكاً للإمام ؛ وذلك حفاظاً على حقّ المالك .
وإمّا حقّ الملتقط باعتباره قد عمل بوظيفة التعريف وتحمّل عبئه ، فأصبح مستأهلاً لحقّ التملّك ، فلا يصبح ملكاً للإمام ؛ حفاظاً على حقّ الملتقط .
والأمر الثاني غير موجود في هذا القسم ، والأمر الأوّل غير موجود أيضاً بعد التعريف .
وأمّا القسم الرابع : فقبل التعريف يوجد فيه الأمر الأوّل من الأمرين اللذين أشرنا إليهما ، وبعد التعريف يوجد فيه الأمر الثاني ، فلا يمكن التعدّي من مورد رواية داود إليه .
وأمّا القسم الخامس : فهو أيضاً خارج عن القدر المتيقّن من مورد رواية داود ، واحتمال الفرق موجود على الأقلّ ؛ لإمكانية التعريف وأمل الحصول على المالك ، كما أنّه خارج أيضاً عن دليل وجوب التعريف ؛ فإنّه ورد في اللقطة ، ونحن نحتمل أنّ الالتقاط هو الذي أثقل عليه المسؤولية وحمّله الفحص .
والظاهر أنّه لابدّ من الرجوع في هذا القسم ـ وهو مجهول المالك الذي يمكن تعريفه وليس لقطة ـ إلى مقتضى القاعدة من وجوب إيصال المال إلى وليّ المالك أو مراجعته فيه وهو الفقيه ، وعلى الفقيه بعد تقبّله للمال أن يقوم بالدور الذي يقوم به الوليّ تجاه المولّى عليه من مراعاة مصالحه ، فعليه أن يفحص عن المالك إلى حصول اليأس ، وبعده يلحقه حكم مجهول المالك غير اللقطة الذي لا يمكن التعريف به ؛ أي أنّه يلحق حكماً بمورد رواية داود ؛ إذ لا يخلو الأمر ثبوتاً من أحد فرضين :