فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦٢ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ الميراث لجميع الورّاث/ ٣ / المولى محمّد تقي الهروي الاصفهاني
لكن فيه منع صدق عمّ الاُمّ وعمّتها(١)على عمّ الميّت وعمّته ، والنصوص في الثاني لا الأوّل ، بخلاف عمّ الأب وعمّته فإنّهم يصدق عليهم أعمام الميّت .
وبذلك يعرف ما في القول الثالث من أنّ للأخوال الأربعة الثلث بالسوية وللأعمام الأربعة الثلثان ؛ لنصوص الأعمام والأخوال ، ثم ثلث الثلثين لعمّ الامّ وعمّتها بالسوية ، وثلثاهما لعمّ الأب وعمّته أثلاثاً ، وتصح أيضاً من مئة وثمانية، وإن استظهره في كشف اللثام ؛ ضرورة ابتنائه على الصدق الذي قد عرفت منعه.
اللهمّ إلا أن يقال : إنّ حقيقة العمومة الاخوّة للأب من طرف الاُم أو الأب ، وحقيقة الخؤولة الاخوّة للاُمّ من طرف الأب والاُمّ أيضاً ، وحينئذٍ يتّجه الصدق على الجميع .
وفيه : أنّه مع التسليم معارض بقاعدة إرث كلّ ذي رحم نصيب من يتقرّب به ، ولا ريب في تقرّب أربعة الأب به والاُمّ بها وإن كان بعضهم أعماماً وأخوالاً ، فلا محيص من شركة الخال والخالة للأب العمّ والعمّة له ، كما لا محيص عن شركة الاُمّ وعمّتها لخالها وخالتها .
ومن هنا أفتى المشهور بما عرفت ، إلا أنّهم لاحظوا التساوي في قرابة الاُمّ ؛ لاصالته خصوصاً فيهم ، بخلاف قرابة الأب ، فعاملوها معاملة الوارث لنصيب الأب ، فتأمّل جيداً ، والله العالم .
هذا ، والظاهر تقييد عبارة المصنّف [ = المحقّق الحلّي ] بما إذا اجتمع هؤلاء وكان جهة قرابتهم متّحدة ، وإلا فلا ريب في اختلاف القسمة مع فرض اختلاف جهة العمّ والعمّة وجهة الخال والخالة من الأب بل والاُمّ أيضاً في قول ، فيكون
(١) في العبارة [ خلل] إذ كان الظاهر أن يقول دام ظلّه : « لكن فيه منع صدق عمّ الميّت وعمّته على عمّ الامّ وعمّتها » كما يشهد له قوله : « بخلاف عمّ الأب وعمّته ... الخ » ( منه (رحمه الله) ) .