فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤ - ميراث الزوجة من العقار/ ٥ / آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
وقال صاحب الجواهر: «ومن ذلك يظهر لك قوّة القول بإرث الزوجة غير ذات الولد للخيار فيما إذا اشترى أرضاً وله الخيار أو باعها كذلك، وإن استشكل في أحدهما الفاضل في القواعد على أنّ حق الخيار في الثاني منهما قد تعلّق بالثمن الذي انتقل إليها بالإرث فيتبعه الخيار وإن كان لو فسخت حرمت إلا أنّ ذلك لم يثبت مانعيته من الإرث كعدم ثبوت اشتراط إرثه بالتبعية لعين ، فلها أن تفسخ في الأوّل أيضاً وترث من الثمن»(٦).
وقال الإمام الخميني(قدس سره) في تحرير الوسيلة: «ولو كان الخيار متعلّقاً بمال خاص يحرم عنه بعض الورثة كالأرض بالنسبة إلى الزوجة والحبوة بالنسبة إلى غير الولد الأكبر فلا يحرم عن الخيار المتعلّق به مطلقاً»(٧).
وقال السيد الخوئي في منهاجه: «ولو كان العقد الذي فيه الخيار متعلّقاً بمال يحرم منه الوارث كالحبوة المختصّة بالذكر الأكبر والأرض التي لا ترث منها الزوجة ففي حرمان ذلك الوارث من إرث الخيار وعدمه أقوال، أقربها عدم حرمانها والخيار لجميع الورثة ، فلو باع الميّت أرضاً وكان له الخيار أو كان قد اشترى أرضاً وكان له الخيار ورثت منه الزوجة كغيرها من الورثة»(٨).
إلا أنّ السيد الحكيم(قدس سره) في منهاجه وافق تفصيل العلامة(قدس سره) في القواعد قال: «ولو كان العقد الذي فيه الخيار متعلّقاً بمال يحرم منه الوارث ـ كالحبوة المختصة بالذكر الأكبر والأرض التي لا ترث منها الزوجة ـ ففي حرمان ذلك الوارث من إرث الخيار وعدمه أقوال ، أقربها حرمانه إذا كان منتقلاً من الميت ، فلو باع الميت أرضاً وكان له الخيار لم ترث منه الزوجة ، ولو كان قد اشترى أرضاً وكان له الخيار ورثت منه كغيرها من الورثة»(٩).
وعمدة الوجوه التي يمكن أن يستند إليها في حرمانها من الخيار ما يلي:
١ ـ إنّ الزوجة حيث إنّها لا ترث من الأرض الموروثة شيئاً فلا ترث الخيار في ردّها أيضاً ؛ لأنّه تابع لها ، وأمّا إرثها من ثمنها فهو على القول به فرع تحقق
(٦) جواهر الكلام ٢٣ : ٧٧ .
(٧) تحرير الوسيلة ١ : ٤٨٢ .
(٨) منهاج الصالحين ( للسيد الخوئي ) ٢ : ٤٣ .
(٩) منهاج الصالحين ( للسيد الحكيم ) ٢ : ٦١ .