فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١ - ميراث الزوجة من العقار/ ٥ / آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
السؤال عن تمام الثمن المردود ، بل لعلّه يظهر منهم المفروغية من ذلك، إلا أنّ الأظهر عندي أنّها في فرض السؤال لا ترث ممّا يقابل الأراضي من الثمن».
وبعد أن استدلّ على مدّعاه قال: «فإن قلت: إنّ الزوجة إنّما ترث من تمام الثمن المردود من جهة تعلّق حقها بالأرض ؛ لمكان كونها متزلزلة وفي معرض التبدّل بالثمن الذي لا مانع لها من إرثه.
قلت: المفروض أنّ البيع بالنسبة إلى الميّت لازم ، والخيار إنّما هو للطرف المقابل ، فلا حق له في الثمن حتى يكون منتقلاً إلى الزوجة. نعم يمكن هذه الدعوى في عكس المسألة ، وهو ما إذا كان الخيار للميت ، ومن ذلك يمكن أن يقال : إنّ نظر صاحب الجواهر(رحمه الله) وغيره إلى دعوى ثبوت الحق ، لا أنّ مقتضى الفسخ العود إلى الميّت حقيقة أو حكماً ، فلا يلزم من حكمهم في مسألة العكس حكمهم في مسألتنا، والحق عدم تماميتها في مسألة العكس أيضاً ، وذلك لأنّ الحق الثابت للوارث إنّما هو الخيار في الفسخ والامضاء ، ولا حق له في العين التي انتقلت عن الميت»(١٤).
وشيخ الشريعة حيث حصر ملاك البحث والنزاع في تحقيق حقيقة الفسخ بالخيار ، وأنّه ليس معاوضة مستقلة ، وإنّما هو حلّ لنفس العقد السابق وعود إلى الحالة الاُولى من رجوع الأرض إلى البائع والثمن إلى الميت حقيقة أو حكماً ـ وهو معقول حتى بعد الموت بل واقع في فروع اُخرى ـ ادّعى الملازمة بين الفرضين والتقديرين ، أي كون الخيار للميت والفسخ من قبل ورثته أو للطرف الآخر والفسخ من قبل ذاك الطرف، بل جعلها من البديهيات وشدّد النكير على مناحتمل الفرق ، بل رماه بالجهل والغباء قال: «وإنّما العلّة في اختصاص خيار الميت بالذكر في كلامهم هي أنّ المقصد الأصلي في كلام كلّ من وقفنا على قوله هو التكلّم في إرث الزوجة من الخيار الثابت لزوجها فيما إذا باع أرضاً أو اشتراها. ومن الواضح أنّ التكلّم في إرث الزوجة من الخيار الثابت لزوجها فيما
(١٤) سؤال وجواب ( السيد اليزدي ) : ١٩٨ .