فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢ - ميراث الزوجة من العقار/ ٥ / آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
إذا باع أرضاً أو اشتراها في أنّها ترث من الخيار أم لا موقوف على فرض الخيار للميت.
ثمّ إنّهم ما بين مثبت لخيارها في الصورتين ، ومحتمل لنفيه فيهما ، ومفصّل بين ثبوته في الأوّل دون الثاني أو العكس، وهذا هو الذي جعلوه محلّ الكلام ، ومحطّ النزاع في المقام ، ومنتصل سهام النقض والابرام. أمّا إنّها ترث من الثمن الراجع على تقدير الفسخ في الأرض المشتراة وتحرم من الأرض المردودة بعده في المبيعة فممّا لم يقع لأحد فيه كلام، بل أرسلوه إرسال المسلّمات ، وأجروا عليه حكم الواضحات الضروريات وسكتوا عن الاحتجاج له بحجة وبرهان ، واكتفوا فيه بما يرونه من العيان عن تجشّم البيان.
وقد اتضح ـ وإن كان واضحاً ـ أنّ هاتين الملازمتين لا مدخلية فيهما للفاسخ بوجه ، ولا لكون الخيار للبائع أو للمشتري أو لأجنبي، ومع ذلك كلّه واجهني جاهل غبيّ وغافل غويّ بدعوى : أنّ مورد كلام هؤلاء الأعلام إنّما هو فيما إذا كان الخيار للميت ، والسؤال إنّما هو فيما إذا كان الخيار للبائع ، ولا ملازمة بينهما.
فقلت له: أما يكفيك في استعلام مذهبهم تسالمهم على حرمانها من الأرض المبيعة الراجعة، فهل يجوّز من له أدنى شعور أنّ ثبوت الخيار للميّت وإرث الزوجة من الخيار هو الذي أوجب حرمانها من الأرض ، أو أنّ تملّكها للثمن هو الموجب للحرمان، كلا لا يحتمله عامي ، بل ليس الموجب إلا ملاحظة التركة بعد الفسخ من غير مدخلية لذي الخيار ، ومن جوَّز غير هذا فهو أبله لا يعقل الخطاب ، ولا يحسن معه السؤال والجواب»(١٥).
والانصاف أنّ الحق عدم الملازمة في الحكم بين الفرضين ؛ لعدم انحصار مدرك الحكم فيما جعله الشيخ ملاكاً له، إذ يمكن أن يقال ـ كما أشار إليه السيد اليزدي(قدس سره) ـ : إنّ الخيار إذا كان للميت فكأنّ ما انتقل عنه ـ سواء كان أرضاً أم
(١٥) إبانة المختار : ٤٢ .