فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨٢ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ إرث الأزواج وكلالة الاُم الشيخ خالد الغفوري
١٦ ـ {غَيْرَ مُضَارٍّ } حال من الفاعل ، والعامل فيها {يُوصَى } ، أي يوصي الرجل ـ ومثله المرأة ـ حال كونه غير مضارّ للورثة بوصية .
ويحتمل كون العامل فاعل {وَصِيَّةٍ } ; لأنّها مصدر .
كما يحتمل رجوعها إلى الوصية والدَّين ، كما سيأتي توضيحه .
١٧ ـ {وَصِيَّةً مِنْ اللَّهِ } مفعول مطلق ، والفعل محذوف ، بمعنى : يوصيكم الله بهذه الأحكام وصية .
أو منصوب على الاختصاص ، أي : أعني من هذه الوصايا وصية من الله(٤٣).
وقرأ الجمهور ( غيرَ مضارٍّ وصيةً ) بنصب ( غير ) على الحال وتنوين ( مضار ) ونصب ( وصية ) على أنّه مصدر مؤكّد ، أي : يوصيكم الله بذلك وصيةً . وقرأ الحسن ( غيرَ مضارِّ وصيةٍ ) خفض ( وصية ) بإضافة ( مضارّ ) إليها ، وهو من إضافة اسم الفاعل لمفعوله . وعن الحسن انّه قرأ ( مضار ) بحذف إحدى الراءين لثقل التضعيف(٤٤).
البحث الفقهي للنص : وقد عقدنا البحث ضمن عدّة نقاط :
أوّلاً ـ إرث الزوجين :
وقد ذكر سبحانه جميع صور إرثهما ، وهي أربعة ، إليك تفصيلها :
أ ـ إرث الزوج من زوجته : وفيه صورتان :
الصورة الاولى :إذا لم يكن للزوجة ولد ففرض الزوج النصف .
الصورة الثانية :إذا كان للزوجة ولد ففرض الزوج الربع .
والمراد بولد الزوجة : الأعم سواء كان من زوجها الوارث ، أو من زوج سابق ، وهو مستفاد من قوله تعالى : {لَهُنَّ } (٤٥).
(٤٣) آيات الاحكام ( الجرجاني ) ٢ : ٦٠٨ .
(٤٤) معجم القراءات ( الخطيب ) ٢ : ٣١ ـ ٣٣ .
(٤٥) مواهب الرحمن ( السبزواري ) ٧ : ٢٩٠ . قلائد الدرر ( الجزائري ) : ٣٤٨ .