فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨٨ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ إرث الأزواج وكلالة الاُم الشيخ خالد الغفوري
ذكرت الآية لذلك صوراً ; الاتحاد والتعدّد واجتماع الذكور والاناث أو انفرادهما ، ويمكن حصر الصور في ثلاث هي :
الصورة الاولى :إذا كان للميت أخ واحد فله السدس ، وكذلك إذا كانت له اُخت واحدة فلها السّدس أيضاً .
الصورة الثانية :إذا كان للميت أكثر من أخ بأن يكونوا اثنين فصاعداً فلهم الثلث ، وكذا إذا كان له أكثر من اُخت واحدة فلهنّ الثلث أيضاً .
الصورة الثالثة :إذا اجتمع الاُخوة الذكور مع الأخوات الإناث كان لهم الثلث .
٢ ـ إنّ المرأة إذا ماتت وكانت كلالة ليس لها أب ولا ابن ، لكن كان لها أخ أو اُخت أو كانوا أكثر من واحد فالحكم فيها هو نفس الحكم فيما لو كان الميت رجلاً .
وهنا أبحاث :
البحث الأول :في حالة تعدّد الاخوة أو الأخوات انفردوا أو اجتمعوا يشترك الجميع في ثلث التركة ، ولكن كيف يقتسمونه بينهم ؟
ذكر الفقهاء أنّهم يقتسمونه بينهم بالسوية من دون تفاضل بين الذكر والاُنثى ، واستدلّ له بما يلي :
أ ـ أنّه لا خلاف بين الامُة في ذلك(٧٥).
ب ـ إنّ التعبير الوارد في الآية بأنّهم شركاء في الثلث من دون إشارة إلى أنّ الاشتراك بنحو التفاضل يفهم منه عرفاً كونه بالسوية(٧٦); فإنّ كلمة {شُرَكَاءُ } وإن كانت تطلق على كلّ خلطة سواء كانت بنحو التساوي في الحصص أو التفاضل ، ولكن الاطلاق وعدم التفصيل مع كون الآية في مقام البيان سيّما في مثل المورد الذي لا يحسن فيه الاهمال أو الإبهام ؛ لأنّه في مورد
(٧٥) مجمع البيان ( الطبرسي ) ٣ : ٣٩ .
(٧٦) دروس تمهيدية في تفسير آيات الاحكام ( الايرواني ) ١ : ٥٤٨ .