فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧٩ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ الميراث لجميع الورّاث/ ٣ / المولى محمّد تقي الهروي الاصفهاني
وتكون المسألة من ثمانية عشر يخرج سدس الثلث ثلثان منها وهو اثنا عشر مع سدس الستة الباقية لزيد والباقي وهو خمسة للخال الآخر .
ومثله ما لو كان بدل الخال للأب خال للأبوين فإنّه لا يمنع الخال للاُمّ بخلاف ما لو كان بدله عمّ للأبوين فإنّه يمنع زيداً من نصيب العمومة ، بل يكون له حينئذٍ نصيب الخؤولة فقط وهو الثلث وللعمّ من الأبوين الثلثان كما لو كان الوارث منحصراً في عمّ وخال .
ولو فرض موت زيد أيضاً ولم يكن للولد المذكور وارث غير أولاد الأعمام والأخوال ورثه ولد زيد وكان له نصيب أبيه الذي هو مجموع نصيبي العمّ والخال عند عدم المانع ، ومع وجوده كأن يكون معه ابن عمّ للأبوين كان له نصيب ابن الخال فقط . هذه كلّها أمثلة اجتماع السببين .
وأمّا مثال ما إذا كان الموجبان المجتمعان سببين مع حجب أحدهما الآخر ، فكما في الامام إذا مات عتيقه فإنّه (عليه السلام) يرثه بالعتق لا بالامامة ، ومع عدم الحجب كما في زوج هو معتق أو ضامن جريرة .
ومثال ما إذا كان أحد الموجبين سبباً والآخر نسباً مع الحجب كما في معتق الشخص إذا كان قريباً له كأن يكون عمّه أو خاله ، ومع عدم الحجب كما في زوج هو ابن عمّ أو زوجة هي بنت عمّ ؛ فإنّها عند انحصار الوارث فيها وإن كانت لا ترث بالزوجية إلا الربع إلا أنّها ترث الباقي بالقرابة .
ولكن هذا آخر ما أوردنا ايراده في هذه الرسالة ، وعليك بأن تتأمل فيها وتعرف قدرها ؛ فإنّ ما فيها من البيان الرشيق والنظم الأنيق الحاوي للتوضيح والتحقيق والتنقيح والتدقيق ممّا لا تجده فيما تقدّم عليها من رسالة وكتاب ، والله الموفق للصواب ، وله الحمد أوّلاً وآخراً وباطناً وظاهراً .