فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٥ - بحث في اللقطة ومجهول المالك/ ٣ / آية الله السيد كاظم الحسيني الحائري
المالك يوجبان عدم دخول المال في ملك الإمام . ومع هذا ، فالحديث ضعيف السند .
٢ ـ رواية الشيخ بسنده إلى عليّ بن مهزيار عن محمّد بن رجاء الخيّاط قال : كتبت إليه : إنّي كنت في المسجد الحرام ، فرأيت ديناراً فأهويت إليه لآخذه فإذا أنا بآخر ، ثمّ بحثت الحصى فإذا أنا بثالث فأخذتها فعرّفتها فلم يعرفها أحد ، فما تأمرني في ذلك جعلت فداك ؟ قال : فكتب إليّ : «قد فهمت ما ذكرت من أمر الدينارين» تحت ذكْري موضع الدينارين ، ثمّ كتب تحت قصّة الثالث : «فإن كنت محتاجاً فتصدّق بالثلث ، وإن كنت غنيّاً فتصدّق بالكلّ» .
ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن عيسى عن محمّد بن رجاء الخيّاط قال : كتبت إلى الطيّب (عليه السلام) ، وذكر نحوه(٢٤).
ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن أحمد عن محمّد بن عيسى عن محمّد بن رجاء الارجاني قال : كتبت إلى الطيّب (عليه السلام) : إنّي كنت في المسجد الحرام ، فرأيت ديناراً فأهويت إليه لآخذه فإذا أنا بآخر ، فنحّيت الحصى فإذا أنا بثالث فأخذتها ، فعرّفتها فلم يعرفها أحد فما ترى في ذلك ؟ فكتب : «فهمت ما ذكرت من أمر الدنانير ، فإن كنت محتاجاً فتصدّق بثلثها ، وإن كنت غنيّاً فتصدّق بالكلّ» (٢٥).
وتقريب الاستدلال بهذا الحديث هو أن يقال : إنّ المفهوم عرفاً من قوله : « فعرّفتها فلم يعرفها أحد » ليس هو التعريف سنة ، وإنّما هو ما يتمّ به مسمّى التعريف ولو لمرّة واحدة ، فجوابه (عليه السلام) يخالف فرض وجوب التعريف سنة ، ويخالف أيضاً فرض وجوب التصدّق بلقطة الحرم حيث اكتفى هنا بالتصدّق بالثلث في فرض الاحتياج ، ولا محمل لذلك إلا فرض كون أمر اللقطة راجعاً إلى الإمام فهو (عليه السلام) ـ بشكل عامّ ـ قد أمر بالتعريف والتصدّق بلقطة الحرم لكنّه سمح للسائل في قصّته بترك التعريف سنة وبالاكتفاء بالتصدّق بالثلث إذا كان محتاجاً .
(٢٤) المصدر السابق : ٣٦٧ ، ب ١٦ من اللقطة ، ح ٢ .
(٢٥) المصدر السابق ٩ : ٣٦٢ ، ب ٢٨ من مقدّمات الطواف ، ح ٧ .