فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٠ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ إرث الأزواج وكلالة الاُم الشيخ خالد الغفوري
وأضاف بعضهم وجهاً آخر : إنّه لمّا كان الاخوة لأب واُم أو لأب أقرب من الاخوة لاُم ، وقد اُعطي الاخوة في آخر السورة نصيباً أوفر وجب حمل الاخوة هناك على الاخوة لأب واُم أو لأب ، فتعيّن أن يكون المراد هنا الاخوة لاُم ، سيّما مع وجود المرجّحات لذلك(٧٩).
جـ ـ السنّة المتظافرة .
د ـ كما استدلّ بعضهم بقراءة اُبيّ وسعيد بن مالك ( وله أخ أو اُخت من الاُم )(٨٠)، ونحو ذلك قراءة سعد بن أبي وقاص وابن مسعود ( من اُم ) بغير أداة تعريف .
البحث الثالث :قال الكاظمي : «ومفهوم الآية أنّ الإخوة والأخوات لا يرثون مع وجود الأولاد ولا الآباء بل ولا مع الاُم»(٨١). وهذا ما عليه الإمامية .
وما يمكن فهمه من الآية من دلالة على ذلك هو :
أ ـ قوله تعالى : {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً } فإنّ كلمة {كَلاَلَةً } كما تقدّم تطلق على ما عدا الولد والأبوين ، بل لا يمكن تبرير استعمال هذا اللفظ ; إذ كان بالامكان الشروع مباشرة بذكر حصص الاخوة .
ب ـ قوله تعالى في الآية السابقة : {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ } حيث ذكر سهم الأبوين ، ولم يذكر أنّ للاخوة سهماً مع أنّه تعالى في مقام البيان لا الاهمال ، سيّما بالنسبة للاخوة الذين يتوقّع أن يكون لهم حصّة من تركة أخيهم وخصوصاً في المجتمع الجاهلي ، وخصوصاً أنّه ختم الكلام في تلك الآية بقوله تعالى : {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ ... فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً } (٨٢)فهذا يكشف عن أنّه لم يبق ثمة شيء لم يبيّن ، بل يمكن أن يضاف إلى ذلك : أنّ قوله تعالى : {آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً } (٨٣)كالصريح بأنّ الإرث مع وجود الآباء والأبناء يدور بينهما فحسب .
(٧٩) تفسير آيات الاحكام ( السايس ) ١ : ٣٨٧ .
(٨٠) كنز العرفان ( السيوري ) ٢ : ٣٣٣ .
(٨١) مسالك الافهام ( الكاظمي ) ٤ : ١٨٠ .
(٨٢) النساء : ١١ .
(٨٣) النساء : ١١ .