فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٠ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ إرث الأزواج وكلالة الاُم الشيخ خالد الغفوري
ولا شكّ بأنّ القرابة من الطرفين أقوى من القرابة من أحدهما ; لاجتماع سببين فيها ، فالاخوّة من الأب والاُم أقوى من الاخوّة من طرف الأب أو من طرف الاُم .
وكذلك الكلام بالنسبة إلى المتقرّب بواسطة الأجداد ، وهم العمومة والخؤولة وأولادهم . وكذلك الكلام بالنسبة إلى المتقرّب بآباء الأجداد ، وهم عمومة وخؤولة الأبوين وأولادهم . وهكذا فإنّ كلاّ من هذه القرابات التي هي من العمود تنقسم إلى ثلاثة أقسام بحسب جهة ارتباطها من الطرفين أو من أحدهما .
٥ ً ـ بقي أمران تجدر الإشارة إليهما تتمةً للبحث ، وهما :
الأمر الأول :لماذا لم يذكر فروع الجدودة ؟
والجواب :إنّ ذكر فروع الجدودة لا فائدة فيه ; لإفضائه إلى التكرار ; إذ أنّ فروع الجدودة إمّا عمومة أو خؤولة .
الأمر الثاني :إنّ الأقربية إلى شخص تتحدّد على أساس قلّة الواسطة وشدّة الارتباط ، فكلّما كثرت الواسطة ضعفت القرابة ، فإنّ الأب المباشر أقرب من الجدّ والأخ والعم والخال ; لعدم الواسطة بين الأب وابنه الميت ، والإخوة المجتمعون بالميت في الأبوين أقرب من الأعمام والأخوال المجتمعين بالميت في الأجداد ، والأعمام والأخوال أقرب من أعمام الأبوين وأخوالهما وأولادهم المنتهين إلى آباء الأجداد .
كما أنّ الدرجة تؤثّر في الأقربية ، فالجدّ الأدنى أقرب من الجدّ الأعلى ، والإبن أقرب من ابن الابن وهكذا(١٢٧).
وكلّما كان الارتباط أشدّ كأن يرتبط الشخص بآخر من طرفين فإنّه أقرب ممّن يرتبط بطرف واحد ، ويعبّر عن ذلك بزيادة الوصلة(١٢٨).
(١٢٧) اُنظر : جواهر الكلام ( النجفي ) ٣٩ : ٩ ـ ١٠ .
(١٢٨) اُنظر : جواهر الكلام ( النجفي ) ٣٩ : ١١ ، ١٣ .