فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٨ - بحث في اللقطة ومجهول المالك/ ٣ / آية الله السيد كاظم الحسيني الحائري
الباب ( ٢٠ ) الحديث عن التهذيب من دون كلمة «صاحبه» وعقّبه أيضاً بقوله : « ورواه الصدوق بإسناد عن عليّ بن جعفر » .
الوجه الثاني :إنّ الموجود في نسخة الفقيه بدلاً عن قوله : «حفظها في عرض ماله» قوله : «جعلها في عرض ماله» ، وهذا لا يعطي معنى الأمانة بل يعطي معنى الملك أو الإباحة في التصرّف ولم يثبت أنّ تعبير الإمام (عليه السلام) كان وفق نسخة التهذيب دون الفقيه .
هذا ، وبناءً على نسخة الفقيه يتأكّد كون كلمة «لم يعرف» بالتخفيف لوضوح عدم جواز التملّك أو التصرّف ابتداءً بلا تعريف .
الوجه الثالث :أنّه حتّى لو افترضنا أنّ التعبير الصادر من الإمام (عليه السلام) هو قوله : «حفظها في عرض ماله» فهذا غير ظاهر في إرادة الحفظ كأمانة ، ويحتمل إرادة الملك أو العارية .
هذا ، وإذا كان كان بعض الرواة قد نقل بتعبير «حفظها في عرض ماله» وبعضهم نقل بتعبير «جعلها في عرض ماله» والثاني ظاهر في الملك أو العارية والأوّل مجمل ، فقد يكون الثاني مفسّراً للأوّل ، أو يقال ـ على الأقلّ ـ : إنّ المجمل لا يعارض المبيّن ، فيثبت أنّ المقصود هو الملك أو العارية ، لا الأمانة .
الوجه الرابع :انّنا لو غضضنا النظر عن كلّ ما مضى فالمزيّة المفروض ترتيبها على الحفظ كأمانة ـ والتي لا تنحفظ في فرض التملّك أو التصدّق وهي عدم ضمان الملتقط إذا تلفت العين بلا تفريط ـ لا تترتّب في المقام ؛ وذلك لأنّ هذه الرواية بذيلها دالّة على الضمان حيث يقول : «وهو لها ضامن» . ولعلّ هذا يؤيّد احتمال أنّ المقصود كان هو الملك أو العارية ، لا الأمانة .
الرواية الثانية :رواية الهيثم بن أبي روح صاحب الخان قال : كتبت إلى العبد صالح (عليه السلام) : إنّي أتقبّل الفنادق فينزل عندي الرجل فيموت فجأة ولا