فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥٣ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ الميراث لجميع الورّاث/ ٣ / المولى محمّد تقي الهروي الاصفهاني
وممّا ذكرناه يظهر الحال في سائر الفروض المتصورة في المقام ، فلا نطيل لتفصيلها الكلام .
ولنرجع إلى ما كنا بصدده من بيان حكم الأولاد فنقول : إنّ أولاد الأعمام والعمّات والأخوال والخالات من كلّ طبقة يقومون مقام آبائهم واُمّهاتهم عند عدمهم ، والظاهر المصرّح به عدم الخلاف في ذلك .
ويدلّ عليه الكلّية الناطقة بتنزيل كلّ ذي رحم منزلة الرحم الذي يُجرّ به ، كما ينطق بها صريح جملة من الأخبار ، وذهب إليها العلماء الأخيار .
وعليه ، فيأخذ ولد كلّ شخص واحداً كان أو متعدّداً نصيب ذلك الشخص ، قال في الرياض : « فيأخذ ولد العمّ أو العمّة وإن كان انثى الثلثين ، وولد الخال أو الخالة وإن كان ذكراً الثلث ، وابن العمّة مع بنت العمّ الثلث كذلك ، ويتساوى ابن الخال وابن الخالة وبنتهما ، ويأخذ أولاد العمّ أو العمّة للاُمّ السدس إن كان واحداً والثلث إن كان أكثر ، والباقي لأولاد العمّ للأبوين أو للأب مع عدمهم ، وكذا القول في أولاد الخؤولة المتفرّقين ، ولو اجتمعوا جميعاً فلأولاد الخال الواحد أو الخالة كذلك للاُمّ سدس الثلث ولأولاد الخالين أو الخالتين فصاعداً أو هما كذلك ثلث الثلث وباقيه للمتقرّب منهم بالأب ، وكذا القول في أولاد العمومة المتقرّبين بالاضافة إلى الثلثين وهكذا ، ويقتسم أولاد العمومة من الأبوين أو الأب عند عدمهم بالتفاوت للذكر مثل حظ الانثيين إذا كانوا إخوة مختلفين في الذكورية والانوثية ، ويقتسم أولاد العمومة من الاُمّ بالتساوي ، وكذا أولاد الخؤولة مطلقاً لأب كانوا أو لاُمّ أو لهما »(١)انتهى كلامه ، وقد أخذه من الروضة(٢)بتغيير غير مغيّر للمعنى ، بل موجب لزيادة الايضاح .
وحاصل المقام : أنّك تفرض من يتقرّب به الأولاد من آبائهم واُمّهاتهم من الأعمام والأخوال موجودين وتُسقط منهم من كان ممنوعاً عن الارث كالعمّ للاُمّ
(١) الرياض ٩ : ١٢٤ .
(٢) الروضة البهيّة ٨ : ١٦٥ ـ ١٦٧ .