فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥٢ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ الميراث لجميع الورّاث/ ٣ / المولى محمّد تقي الهروي الاصفهاني
خلافاً لما عن الاسكافي في ابن خال مع عمّ حيث جعل للعمّ الثلثين ولابن الخال الثلث(١)، وهو مع شذوذه مردود بما مرّ .
نعم ، يستثنى ممّا أشرنا إليه من كلّية قاعدة منع الأقرب الأبعد ـ المدلول عليها بالكتاب والسنّة المعتبرة المؤيّدة بالاجماعات المحكيّة ـ مسألة معروفة ، وهي : ما إذا اجتمع ابن عمّ للأبوين مع عمّ للأب فقط ؛ فإنّ ابن العمّ أولى ، ولا يرث العمّ معه .
وهذه مسألة إجماعيّة بين الطائفة كما حكاه جماعة كثيرة ، بل قيل حكاية الإجماع عليها متواترة أو متضافرة ، وبذلك ينجبر ما في المقام من الروايات الضعيفة ، ولا إشكال في المسألة ما دامت الصورة على حالها .
وأمّا إذا تغيّرت بدخول زوج أو زوجة معهما أو بتعدّد أحد الجانبين أو كليهما فقيل بتغير الحكم ولا يكون ابن العمّ حاجباً للعمّ حينئذٍ ، بل يكون محجوباً به اقتصاراً فيما خالف القاعدة المقرّرة من تقدّم الأقرب على خصوص المنصوصة المجمع عليها .
وقيل : لا يتغير ؛ ضرورة تحقق الصدق مع وجود أحد الزوجين وأولوية المتعدّد من ابن العمّ من المتحد لضرورة مانعيّة العمّية عن السببيّة للارث ، فلا فرق بين العمّ المتحد والمتعدّد ، وهو الأقرب ، وإليه ذهب شيخنا دام ظلّه ونقل الجزم به عن الدروس(٢).
نعم ، لو حصل التغير بالذكورة والانوثة كأن يكون بدل ابن العمّ بنت عمّ أو بدل العمّ عمّة فالظاهر تغير الحكم ولزوم الرجوع إلى القاعدة .
ولو انضمّ إليهما الخال ففيه أقوال : أقربها شركة ابن العمّ للخال وحرمان العمّ ؛ لوجود المقتضي لحرمانه وهو ابن العمّ وانتفاء المانع عنه ، وانتفاء المقتضي لحرمان الخال او ابن العمّ ، فإنّ العمّ لا يحجب الخال ، فابن العم أولى .
(١) كشف اللثام ٩ : ٤٥٦ .
(٢) انظر : جواهر الكلام ٣٩ : ١٩٤ .