فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠١ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ إرث الأزواج وكلالة الاُم الشيخ خالد الغفوري
النقطة السادسة :تحقيق البحث في الكلالة
الذي يظهر من مفهوم الكلالة لغةً مايلي :
أ ـ إنّ لفظ الكلالة مهما كان أصله اللغوي ، سواء كان الإحاطة ، أو الضعف ، أو البعد أو الظَّهْر ، فإنّه يصدق على القرابة والنسب ، ولا يشمل من ليس قريباً وإن كان مسابباً ، كالأزواج .
ب ـ إنّ الكلالة مرتبة من مراتب مفهوم القرابة والنسب ، وهي مرتبة ضعيفة فلا تشمل المرتبة القوية من القرابة ، وهم الأولاد والآباء .
جـ ـ وعليه يتعيّن انحصار الكلالة فيماعدا الطبقة الاولى ، فتنطبق على الطبقة الثانية في الجملة جزماً ; لكون مورد الآية ذلك ، والقرآن لم يستحدث عنوان ( الكلالة ) ، بل هو عنوان معروف لدى العرب آنذاك .
د ـ هل ينطبق مفهوم الكلالة لغةً أو عرفاً على الطبقة الثانية بأجمعها ، أي يشمل الجدودة ، أو يقتصر على الإخوة ؟ وهل يتعدّى أيضاً إلى الطبقة الثالثة ؟
والجواب :إنّ كلمات اللغويين لا تأبى عن التوسعة بحسب الظاهر ، سيما من فسّرها بالقرابة في جانب العرض لا الطول ، كالأخ والاُخت والعمّ والعمّة والخال والخالة وأولادهم(١٢٩).
وقد تقدّمت عبارة أبي بكر الجصاص وفيها إطلاق الكلالة على الجدّ(١٣٠).
لكن السيوري قال : «والأصح أنّه [أي الكلالة] القرابة من جهة العرض لا الطول كالإخوة والأخوات والأعمام والعمّات والأخوال والخالات وأولاد الجميع»(١٣١)وعلّل بأنّ الجدّ من حيث كان أصل النسب خارج عن الكلالة ، كالأب والابن ، وقال الطبري : «وعليه [ خروج الجد عن الكلالة ]
(١٢٩) آيات الاحكام ( الجرجاني ) ٢ : ٦٠٦ .
(١٣٠) أحكام القرآن ( الجصاص ) ٢ : ١٢٩ .
(١٣١) كنز العرفان ( السيوري ) ٢ : ٣٣٢ .