فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤ - ميراث الزوجة من العقار/ ٥ / آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
وقد ربط شيخ الشريعة هذه الفتوى ـ والتي ادّعى أنّها المشهورة بل متسالم عليها عند الأصحاب بحقيقة الفسخ وكونها حلاً للعقد ، وليست معاملةً جديدة بين العوضين ليقال بدخول كلّ منهما في ملك من خرج الآخر من ملكه.
ولا إشكال في أنّنا إذا قلنا بأنّ الفسخ يكون حلاً للعقد من أصله حقيقةً أو حكماً فهذا يقتضي ما ذهب إليه شيخ الشريعة ؛ لأنّه بالفسخ يستكشف حقيقة أو حكماً عود الثمن إلى ملك الميت من أوّل الأمر وقبل موته فيكون تركة ينتقل منه إلى الورثة ، فتشمله أدلّة التوريث والحرمان على القاعدة. إلا أنّ هذا المبنى ينكره كلا العلمين ، بل ومشهور الفقهاء والمحقّقين أيضاً حيث ثبت في محلّه أنّ الفسخ يكون من حينه ، لا من أصله.
ولكن شيخ الشريعة حاول تخريج نفس الفتوى على مبنى المشهور في الفسخ، بدعوى: أنّ الفسخ وإن كان من حينه لا من أصله إلا أنّه ليس معاملة جديدة ، بل هو حلّ للعقد من حين الفسخ وإرجاع للحالة الاُولى من الآن ـ وهذا أمر ممكن في الاعتباريات وليس مستحيلاً كما في التكوينيات ـ والحالة الاُولى هي ملكية المتعاقدين ، وهما الميت والطرف ، فيعود المال المنتقل عن الميت بالفسخ إليه ، فيكون من التركة ، فيحرم منها الزوجة إذا كانت أرضاً ، وتملك منها إذا كانت ثمناً على القاعدة، وتملّك الميت بعد موته أمر معقول ، بل واقع شرعاً في بعض الأبواب كما في دية قطع رأس الميت.
وقد أجاب على هذا الاستدلال السيد اليزدي(قدس سره) في رسالته بجوابين نوضحهما كما يلي:
أوّلاً ـإنّ العقد كما له إنشاء وحدوث كذلك له بقاء اعتباري عقلائياً وشرعاً ، والفسخ حلّ ونقض له في مرحلة البقاء ، فيترتّب عليه آثار الانحلال من رجوع العين أو بدلها ـ إذا كانت تالفة أو منتقلة إلى الغير ـ إلى الطرف الأوّل ، وهو من