فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥ - ميراث الزوجة من العقار/ ٥ / آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
الفسخ ، وهو متوقف على ثبوت الخيار لها ، فلو اُريد إثبات الخيار بذلك كان دوراً.
وهذا الوجه لو تمّ فهو يختص بما إذا كانت الأرض مشتراة من قبل الميت لا مبيعة كما هو واضح.
ويرد عليه:
أوّلاًـ إنّ الخيار ليس تابعاً للعين المشتراة أو المبيعة ، وإنّما هو تابع للعقد ومتعلق به ومن شؤونه؛ ولهذا يبقى الخيار نافذاً حتى مع تلف العين، والوارث حيث إنّه يقوم مقام المورّث في كافة حقوقه يرث هذا الحق أيضاً؛ ولهذا يرث الخيار حتى إذا كان ما انتقل إلى الميّت بالخيار تالفاً قبل موت المورّث فلم ينتقل إلى الوارث.
وثانياًـ لو فرضنا أنّ الخيار متعلّق بالعين وتابع لها فلا دليل على أنّ كلّما يكون متعلّقاً بالأرض من الحقوق تحرم الزوجة عنها ؛ إذ لا دليل على ذلك ، فإنّ روايات حرمان الزوجة المتقدّمة لا تقتضي أكثر من الحرمان عن إرث رقبة الأرض لا سائر الحقوق الثابتة فيها كما تقدّم شرحه.
والحاصل : لا ملازمة لا عقلاً ولا شرعاً ولا عرفاً بين حرمان الزوجة من إرث رقبة الأرض وحرمانها من حقّ الخيار أو أيّ حق من الحقوق المالية الاُخرى فيها كحقّ الشفعة أو حق الأولوية فيها ، فتكون إطلاقات الإرث شاملة لإرث الزوجة من الخيار أيضاً.
وثالثاًـ لو تنزّلنا وفرضنا تبعية الخيار للعين ، وفرضنا أنّ العين إذا كان لا ترث منها الزوجة فلا ترث من توابعها أيضاً ـ وقد تقدّم بطلان كلا الافتراضين ـ مع ذلك قلنا : إنّ الخيار إذا كان للميت وكان ما انتقل عنه ثمناً يمكن أن ترث منه الزوجة ، فمقتضى إطلاق أدلّة التوريث استحقاق المرأة لمثل هذا الخيار أيضاً ؛