فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٩ - الحوالة في المعاملات البنكية/ ١ / آية الله السيد محسن الخرّازي
قطعاً ؛ لرجوعه إلى تبديل المال الثابت في ذمّته بالمال الجديد والمعاوضة بين المالين ، وهو من العقود جزماً»(٩).
ومنها :أنّ الضمان تبديل المال الثابت في ذمّة المضمون عنه بالمال الجديد في ذمّة الضامن ، ومن المعلوم أنّ المعاوضة بين المالين من العقود جزماً .
ومنها :أنّ الوكالة ـ كما أفاد في مباني العروة ـ غير الإذن ؛ لأنّ الثاني ترخيص محض ممّن بيده الأمر في متعلّقه من الاُمور التكوينية كالأكل ، أو الاعتبارية كالبيع ، بخلاف الوكالة فإنّها سلطنة اعتبارية يمنحها الموكّل إلى غيره ، ولابدّ من قبوله ، كما ولابدّ من تعلّقها بالاُمور الاعتبارية ؛ إذ لا معنى للتوكيل في الاُمور التكوينية كالأكل والركوب وما شاكلهما . نعم ، يستثنى من ذلك القبض ؛ حيث يصحّ فيه التوكيل ، فيكون قبض الوكيل قبضاً للموكّل(١٠).
ومنها :أنّ الفرق بين أن يقول : « أنت مأذون في بيع داري » وقوله : « أنت وكيل » واضح ؛ فالأوّل ترخيص محض ، والثاني إعطاء سلطنة اعتبارية .
وأيضاً : ترتفع الوكالة بفسخ الوكيل ؛ فإنّها عقد جائز ويصحّ للوكيل فسخه ، بخلاف الإذن ؛ لأنّه لا يرتفع من قبل المأذون ؛ لعدم توقّفه على قبول المأذون كما أفاد في مباني العروة(١١).
ومنها :نفوذ تصرّف الوكيل حتّى مع ظهور عزله عن الوكالة حين صدوره منه ما لم يبلغه الخبر على ما دلّ عليه النصّ الصحيح ، بخلاف تصرّف المأذون بغير سلطنة اعتبارية ، كما أفاد في مباني العروة(١٢).
ومنها :ما أفاده أيضاً في مباني العروة من أنّ الوكالة قد تكون لازمة بالعرض بحيث لا يكون للموكّل رفع اليد عن توكيله ، كما إذا اُخذت شرطاً في ضمن عقد لازم حيث تكون لازمة بتبع العقد ؛ باعتبار أنّه إنّما يكون لازماً بجميع شؤونه وتوابعه ومنها الوكالة ، بخلاف الإذن حيث لا يمكن فرضه لازماً وغير
(٩) المصدر السابق .
(١٠) المصدر السابق : ٢٤٩ .
(١١) المصدر السابق : ٢٥١ .
(١٢) المصدر السابق .