فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧٨ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ الميراث لجميع الورّاث/ ٣ / المولى محمّد تقي الهروي الاصفهاني
وإن لم يمنع أحدهما الآخر ورث بالسببين معاً(١)؛ لوجود المقتضي وفقد المانع ، مع أنّ الظاهر المصرّح به عدم الخلاف في ذلك مثاله هو : خال لاُمّ أو ابن عمّ لأب هو ابن خال لاُمّ ؛ كأن يتزوج أخو زيد من أبيه باخته من اُمّه وتولّد منهما ولد ، فإنّ زيداً بالنسبة إلى هذا الولد عمّ له لا أبيه ؛ لأنّه اخو أبيه من الأب ، وخال له لاُمّه ؛ لأنّه أخو اُمّه من اُمّها ، وولد زيد بالنسبة إلى هذا الولد ابن عمّ له للأب وابن خال له للاُمّ ، فلو مات ذلك الولد ولم يكن له وارث من المرتبتين الاُوليين ورثه زيد نصيب عمومة الأب وخؤولة الاُمّ ، فلو كان معه عمّ آخر لأب كان لزيد ثلث التركة من جهة كونه خالاً وثلث آخر من جهة كونه أحد العمّين اللذين سهمهما الثلثان ويكون الثلث الباقي للعمّ الآخر ، ولو كان معه خال لأب كان له الثلثان نصيب العمومة وسدس الثلث الباقي أيضاً ؛ لأنّه نصيب الخال للاُمّ إذا اجتمع مع الأعمام والأخوال للأب كما في الصورة المفروضة ، ويكون الباقي للخال من الأب .
(١) مثال لبيان [ الإرث من الجهتين ] مع عدم المنع : ابن عم لأب هو ابن خال لامّ ، فرض صورته : لزيد زوجتان ولد من كلّ منهما بنت ، إحدى البنتين اسمها زينب والاخرى اسمها صفية ، وبعد طلّقهما زيد وتزوّجهما عمرو وتولّد من كلّ منهما ابن من ام صفيّة الحسين ومن امّ زينب الحسن ، وحينئذٍ تزوج الحسن صفية وتولّد منها ابن اسمه علي ، ثم توفّي علي ، حينئذٍ حسين عم له لأنه أخ لأبيه وخال له لأنه أخ لامّه، وأولاد الحسين ابن عمّ وابن خال لعلي .