فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥٦ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ الميراث لجميع الورّاث/ ٣ / المولى محمّد تقي الهروي الاصفهاني
وإن شئت فقل : إنّ ثلث الفريضة الذي هو لأولاد الأخوال لابدّ أن يثلّث أولاً نظراً إلى أنّ نصيب الخالين للابوين ضعف نصيب الخالين للامّ ، ثم لابدّ أن ينصّف ثلث الثلث ، وكذا ثلثاه ليكون نصف للخال ونصف للخالة ، ثم لابدّ أن ينصف كلّ نصف ليكون نصف النصف لابن الخال ونصفه الآخر لبنته ، فيحتاج في طرف أولاد الأخوال إلى نصف نصف ثلث الثلث .
وأمّا الثلثان الآخران من الفريضة فلابدّ أن يسدّس أوّلاً ويقسم سدسه الذي للعمّ على أولاده الأربعة أرباعاً وخمسة أسداسه بين العمّين للأب أثلاثاً كما مرّ ، ثم يقسم سهم كلّ منهما على ولديه أثلاثاً أيضاً ، فيحتاج في طرف أولاد العمّ للاُمّ إلى ربع سدس الثلثين وفي طرف أولاد العمّين الآخرين إلى ثلث ثلث خمسة أسداس الثلثين ، فقد احتجنا لأجل أولاد الأخوال والأعمام إلى الكسور الثلاثة التي مخرج الأوّل منها ستّة وثلاثون ، ومخرج الثاني اثنان وسبعون ومخرج الثالث مئة واثنان وستون .
وحينئذٍ فنحتاج إلى تحصيل المخرج المشترك بينهما بملاحظة المخارج المذكورة بعضها مع بعض وضربه فيه إن تباينا أو ضرب وفقه فيه إن توافقا أو الاكتفاء بأحدهما إن تماثلا أو بأكثرهما إن تداخلا .
فنقول : إنّ مخرج الكسر الثاني وإن كان اثنين وسبعين إلا أنّ الكسر من هذا المخرج ليس جزء واحداً منه بل جزئين نظراً الى تثنية الثلث ؛ فإنّ ثلثي المخرج المذكور ثمانية وأربعون ، وسدس هذين الثلثين ثمانية ، وربع هذا السدس اثنان ، فيكون ربع سدس الثلثين عبارة عن اثنين من اثنين وسبعين ، فنردّ الاثنين إلى واحد والمخرج أيضاً إلى نصفه ليصير واحداً من ستة وثلاثين ؛ إذ المراد بمخرج الكسر هو أقلّ عدد يصح منه الكسر ، فكما لا تقول في الاثنين من ستة إنّهما سدسان وإنّ المخرج ستة ، بل تقول إنّه ثلث والمخرج ثلاثة ، فكذا هنا لا تقول إنّه اثنان من اثنين وسبعين ، بل تقول واحد من ستة وثلاثين ، فيرجع هذا