فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٣ - حقوق الطبع والنشر محفوظة أم لا ؟/ ٢ / الاستاذ عبد الحليم عوض الحلّي
عبارة « حقوق الطبع محفوظة » مريدةً بذلك اختصاصها بامتياز حقّ الطبع والنشر .
هنا وإن كان في بعض الموارد يجوز لهذه المؤسّسة أو تلك أن تكثّر الكتاب وتستفيد منه مادّياً إلا أنّه لا يحقّ لها أن تجعل ذلك حقّاً اختصاصيّاً لها ؛ وذلك لأنّ تلك المؤسّسة لم يكن لها ما يوجب الحقّ لها ؛ فإنّ موجبات الحقّ إمّا التأليف أو التحقيق أو بذل ما يعتدّ به من المال في سبيل إخراج الكتاب ، وكلّ هذه الاُمور لم تتحقّق في طبعة الاُوفسيت .
ويتأيّد هذا الكلام بجريان أصالة العدم ؛ حيث إنّه لم يكن لتلك المؤسّسة حقّ في اختصاص الكتاب بها قبل الطبع ، وبعد الطبع نشكّ في حصول الحقّ لها ، فهنا نستصحب الحالة السابقة وهي عدم ثبوت الحقّ .
المسألة الثامنة :هي المسألة السابعة نفسها لكن مع عدم إدراج عبارة «حقوق الطبع محفوظة» ، فإنّه في مثل هذا المورد لم يثبت الحقّ لأحد في المنع عن التكثير والنشر من قبل الآخرين ، ودليله واضح ممّا تقدّم .
المسألة التاسعة :فيما إذا كان الكتاب نسخة مخطوطة قديمة موجودة في إحدى المكتبات العامّة في إحدى الخزائن ، فإنّه يحقّ لأيّ شخص كان أن يبذل عليها مالاً ليخرجها إلى النور ويجعل حقّ النشر والتكثير مختصّاً به إذا كان قد صرف عليها من جهوده وأمواله الخاصّة .
وأمّا إذا كان قد أخرجها إلى النور بأموال عامّة فإنّه لا يحقّ أن يحصر الحقّ لنفسه كما تبيّن فيما سبق .
المسألة العاشرة :فيما إذا كان الكتاب نسخة قديمة موجودة عند وارث أو غيره ، فإنّ حيازتها توجب حقّ الاختصاص ، فيحقّ له أن يودعها عند مؤسّسة ما للتحقيق دون غيرها من المؤسّسات ، فإنّها داخلة في حيازته فهو مسلّط عليها.