فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٢ - حقوق الطبع والنشر محفوظة أم لا ؟/ ٢ / الاستاذ عبد الحليم عوض الحلّي
تحفظ حقّاً للمؤسّسة ؛ فإنّ غرض نشر الدين والعلم قد تحقّق أو استمرّ تحقّقه بعمليّة التكثير من دون مراعاة حقوق الطبع .
وعلى هذا ، فإنّ حجّة البعض بجعل حقوق الطبع مختصّة بهم لأجل إعادة الأموال العامّة إلى محلّها ، ولا يمكن ذلك إلا بالاختصاص بحقوق الطبع فيمنعون غيرهم من نشره وتكثيره ، مردودة : بأنّ مثل هذا الكلام لا يكون مسوّغاً أمام منع نشر العلم والدين ، خصوصاً وأنّ الأموال العامّة لها مصادر كثيرة.
ولعلّ ثمّة إشكالاً يرد في البين مفاده : أنّ حقّ المنع غير ثابت فيمن يكثّر الكتاب وينشره لأجل نشر العلم بدون طلب الفائدة المالية ، فما هو قولكم فيمن ينشر الكتاب لأجل طلب الفائدة المالية ؟
وهنا نقول : قد يكفينا غاية نشر العلم ، فلا مانع من رفع حقوق الطبع سواء حصلت فائدة مالية أو لم تحصل مادام نشر العلم متحقّقاً ، وإن لم تقبل هذا الكلام فيكفيك أن تلتزم بالقدر المتيقّن ؛ وهو جواز النشر والتكثير بدون طلب الفائدة المالية ولأجل نشر العلم .
المسألة السادسة :فيما إذا كان الكتاب القديم ـ مثل كتب الشيخ الطوسي ـ قد حقّق وصرف عليه من الأموال العامّة ولم يكتب عليه عبارة «حقوق الطبع محفوظة» فإنّ حكمه حكم المسألة السابقة ، وهي أنّه لمّا كانت الأموال من الأموال العامّة التي أحد أهدافها نشر العلم والدين فإنّ هذا العمل لا يوجب حقّاً للمؤسّسة التي تصدّت لذلك .
مضافاً إلى أنّ عدم إدراج العبارة على ظهر الكتاب بمنزلة الانصراف عن الحقّ ، فلا يثبت شيئاً .
المسألة السابعة :فيما إذا كان الكتاب قديماً ومطبوعاً ، وتناولته إحدى المؤسّسات وكثّرته ونشرته من غير تحقيق ( أي طبعته بالاُوفسيت ) وكتبت عليه