فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧٧ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ إرث الأزواج وكلالة الاُم الشيخ خالد الغفوري
وقراءة الجمهور ( كلالةً ) بالنصب ، وهو حال من الضمير في ( يورَث ) ، ومفعولبه عند من قرأ ( يورِث ) . وذكر ابن الأنباري في البيان أنّه قرئ بالرفع ( كلالةٌ ) على تقدير : وإن كان رجل كلالةٌ ، وذكر العكبري أنّه لم يعرف أحداً قرأ به .
٦ ـ {كَلالَةً } مصدر ، كالوكالة والدلالة(٩)، ولا تثنّى ولا تجمع ، كما أنّها تشمل الذكر والانثى(١٠)، وهي اسم يجمع الوارث والمورّث من جهة انتساب كلّ واحد منهما إلى الآخر ، بمعنى : ذي كلالة ، كقولك : فلان من قرابتي(١١)، أي من ذي قرابتي ، وقيل : يجوز أن تكون صفة ، كالفجاجة والفقاقة للأحمق ، وحينئذٍ لم تحتج إلى مضاف(١٢).
و {كَلاَلَةً } منصوب على أنّه حال من الضمير في {يُورَثُ } و {كَانَ } تامّة . والمعنى : إنّ وجد رجل موروث متكلّل النسب ، أو مفعولاً لأجله على حدّ قولهم : قعدت عن الحرب جبناً ، أو تمييزاً رافعاً لما أبهمه {يُورَثُ } (١٣).
أو على المفعولية عند من قرأ {يُورَثُ } على البناء للفاعل بالتخفيف ، أو {يُورَثُ } بالتشديد . والفاعل مستتر يعود على {رَجُلٌ } (١٤).
وقال الراوندي : «فإن جعلتها اسماً للقرابة في الآية فانتصابها على أنّه مفعول له ، أي يورث لأجل الكلالة ، أو يورث غيره لأجلها ، فإن جعلت ( يورث ) على البناء للمفعول من ( أورث ) فالرجل حينئذ هو الوارث لا الموروث»(١٥).
ولكن السيوري قال : «والأجود أنّه على التمييز ; لأنّ {يُورَثُ } يحتمل وجوهاً رفع إبهامه بقوله : {كَلاَلَةً } »(١٦).
وقيل : يحتمل كونها خبراً لـ {كَانَ } (١٧)، و {رَجُلٌ } اسمها . والمعنى : وإن كان الموروث كلالة(١٨).
وأمّا أصلها اللغوي الذي اشتقت منه فقد اختلف في تحديده على أقوال :
(٩) مواهب الرحمان ( السبزواري ) ٧ : ٢٩١ .
(١٠) قلائد الدرر ( الجزائري ) : ٣٥١ .
(١١) زبدة البيان ( الاردبيلي ) : ٨٢٠ .
(١٢) تفسير آيات الاحكام ( السايس ) ١ : ٣٨٦ .
(١٣) قلائد الدرر ( الجزائري ) : ٣٥١ .
(١٤) أحكام القرآن ( الطبري ) ٢ : ٩٧ .
(١٥) فقه القرآن ( الراوندي ) ٢ : ٣٦٥ .
(١٦) كنز العرفان ( السيوري ) ٢ : ٣٣٢ .
(١٧) أحكام القرآن ( الطبري ) ٢ : ٩٧ .
(١٨) قلائد الدرر ( الجزائري ) : ٣٥١ .