فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٤ - الحوالة في المعاملات البنكية/ ١ / آية الله السيد محسن الخرّازي
وقد يأخذ من البنك مبلغاً ـ كمئة دينار ـ في بلد ويحوّله على تسلّم المبلغ مع زيادة في بلد آخر ، فيدفع البنك المبلغ ليتسلّم منه المبلغ مع زيادة في بلد آخر .
وهل يجوز للبنك أن يأخذ زيادة أو لا يجوز ؟
قال الشيخ حسين الحلّي (قدس سره) : « فإن نزّلنا هذه المعاملة على البيع فلا مانع فيها ، حيث يبيع المئة الموجودة بمئة وزيادة ، أو يبيع المئة بمئة مع اشتراط دفع الزيادة المذكورة ، والسبب في عدم المنع هو أنّ الدينار ليس من المكيل ولا الموزون ، فلا ربوية في هذا البيع .
وأمّا لو نزّلنا هذا التحويل على القرض جاءت شبهة الربا ؛ لأنّ الزيادة خرجت في الصورة من المدين ـ وهو الشخص المتسلّم ـ إلى الدائن وهو البنك ؛ لأنّ المفروض أنّ البنك قد أقرضه المبلغ ، فكان دافع الفرق هو القابض للمبلغ وهو مدين ، فكان هذا القرض ممّا جرّ نفعاً إلى الدائن ؛ ولذلك فهي معاملة ربوية »(٤٢).
(٤٢) المصدر السابق : ٨٤ ـ ٨٥ .