فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧ - ميراث الزوجة من العقار/ ٥ / آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ثمّ تعرّض السيد اليزدي(قدس سره) لما قد ينقض على هذا البيان من تعلّق حق الديان والوصايا بما يرجع بالفسخ ممّا يكشف عن عود المال بالفسخ إلى الميّت. وحاول الإجابة عليه فقال: «وأمّا ما ربّما يقال في تأييد الرجوع بالفسخ إلى الميت أوّلاً ثمّ الإرث من أنّ من المسلّم تعلّق حق الديّان والوصايا بما يرجع بالفسخ ، فيكشف عن عوده إلى الميّت.
ففيه:أنّ تعلّق حق الديّان والوصية ليس من جهة العود إليه ، بل من جهة تعلّقهما بما يقابله من التركة حين الموت ؛ لأنّ مقتضى تعلّق الدين بالأرض حين موت المشتري تعلّقه بالثمن المردود ؛ لأنّه بدلها ، فكما أنّ ملكية الوارث للتركة تستلزم ملكهم لبدلها الراجع بالفسخ فكذا حق الديّان المتعلّق بها يتعلّق ببدلها ؛ ولذا لا نقول بذلك فيما إذا لم يكن له عوض تعلّق به حقّهم حين الموت ، كما إذا باع شيئاً بشرط الخيار له إذا ردّ مثل الثمن وأتلف الثمن ومات ولم يكن له تركة أصلاً ، فإنّه إذا ردّ الوارث مثل الثمن من كيسه وفسخ البيع لا يتعلّق بالمبيع الراجع إليه حق الديّان ؛ لأنّ المفروض أنّه لم يكن له بدل تعلّق به حقهم ، فيبقى الدّين في ذمّة الميت ويرجع المبيع إلى الوارث الذي فسخ ، وقد ادّعى المحقّق الأنصاري(قدس سره) السيرة على هذا ، ولو كان مقتضى الفسخ العود إلى الميّت لزم تعلّق حق الديّان به بمجرّد الفسخ وإن كان الثمن المردود من مال الوارث.
نعم ، يمكن منع السيرة المذكورة ، بل منع جواز ردّ الوارث الثمن إلا بعنوان كونه عن الميت ، فكأنّه يملك الميّت أوّلاً ثمّ يفسخ ويعطيه للمشتري.
وكيف كان فقد تحقّق أنّ مقتضى الفسخ العود إلى المالك الفعلي ، ولا داعي للعود إلى الميت حقيقة أو حكماً بحيث يورث منه مجدّداً ، فالمناط في الحرمان وعدمه إنّما هو حال الموت لا حال الفسخ.
نعم ، لو فرض عدم وجود تركة للميت يرثها الوارث نلتزم بالعود إلى الميت إذا كان مال منتقلاً عنه وحصل الفسخ ، كما إذا صالح ماله بلا عوض بشرط