فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨ - ميراث الزوجة من العقار/ ٥ / آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
الخيار له أو للطرف الآخر أو للأجنبي فمات قبل انقضاء مدّة الخيار ففسخ وارثه أو الطرف الآخر مثلاً ذلك العقد فإنّه ينتقل من الأوّل إليه ثمّ إلى وارثه ؛ لأنّ الوارث لم يرثه حين الموت ولا ورث بدله فهو مال جديد حصل للميت بعد موته ينتقل منه إلى وارثه ويخرج منه الديون والوصايا. بل وكذا إذا كان له تركة لكن لم يكن بدل ما يرجع بالفسخ موجوداً فيها كما إذا باع شيئاً وأخذ ثمنه وأتلفه قبل موته فإنّه لو انفسخ بعد الموت يرجع إلى الميت أوّلا ؛ لعدم ملكية الوارث لبدله حين الموت حتى يرجع إليه وإن ملك بقية التركة فإنّها لا دخل لها بذلك البدل ، فحيث لم يرث البدل لم ينتقل إليه المبدل من الأوّل ، بل بعد تملك الميت له ولو حكماً ، فتأمل فإنّ التركة بمنزلة البدل»(١٧).
والمستفاد من كلامه اُمور:
الأوّل:إنّ تعلّق حق الديّان بما يرجع بالفسخ ناتج من تعلّق حقهم ببدله ، فكما أنّ ملكية الوارث للتركة تستلزم ملكه لبدلها الراجع بالفسخ فكذا حق الديّان المتعلّق بها يستلزم ملكهم لبدلها بعد الفسخ فكأنّهم شركاء الورثة.
وهذا الكلام إن اُريد منه أنّ الفسخ يوجب ابتداء رجوع البدل إلى ملك الديّان كالورثة فهو غير صحيح ، لما تقدّم منه أيضاً أنّ الخيار والفسخ ليس تابعاً لملك العين بل للعقد ، والدائن ليس من له العقد حتى لو قيل بتملّكه للتركة بمقدار دينه ، بل حاله حال انتقال العين إلى الغير بالبيع والشراء والذي يعدّ بحكم التالف ولا يستردّ بالفسخ. وقياسه على ملك الوارث في غير محلّه ؛ لأنّ الوارث نزل منزلة المورّث بخلاف الدائن. إلا انّه من البعيد أن يكون هذا مقصوده(قدس سره) ، بل الظاهر أنّ مقصوده أمر آخر سنشير إليه.
والتحقيق في جواب النقض أن يقال : بأنّه تارة يقال ببقاء التركة قبل أداء الدين على ملك الميت ـ بمقدار الدين ـ أو يقال بانتقاله إلى الوارث غاية الأمر
(١٧) المصدر السابق .