فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٥ - ميراث الزوجة من العقار/ ٥ / آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
موته كذلك يصدق حقيقة على كلّ مال يحلّ محلّ ملك الميت ويكون بعقده ومن توابعه ، لا بسبب جديد وملكية جديدة حاصلة بعد الموت ـ كالجناية على بدن الميت أو تمليك مال لشأن من شؤون الميت ـ فالمبيع المردود بالفسخ لعقد الميت تركة الميت حقيقة سواء كان تحليل عملية الفسخ مقتضياً للانتقال إلى الميت أوّلاً ثمّ منه إلى الوارث كما يقول شيخ الشريعة(قدس سره)، أو إلى الوارث ابتداءً كما يقول السيد اليزدي(قدس سره)، فإنّ هذا لا يمنع عن كون الأرض المشتراة تركة قبل الفسخ وثمنها تركة بعد الفسخ حقيقةً ، فتشمله أدلّة التوريث أو الحرمان. فلا موجب لربط المسألة بالمبنى المتنازع فيه بين العلمين من رجوع الثمن بالفسخ إلى الوارث ابتداءً أو إلى الميت أوّلاً ثمّ منه إلى الوارث؛ لأنّ الرجوع إلى الوارث إنّما يكون بما هو وارث للتركة وقائم مقام الميت في عقده ، فيكون المردود بفسخه تركة أيضاً.
ثمّ إنّ ظاهر كلمات العلمين ـ ولعلّه غيرهما أيضاً ممّن تعرض للمسألة ـ خروج بدل الأرض المردودة من باقي التركة بعد الفسخ بما فيه سهم الزوجة وتحلّ الأرض المردودة محلّه ولكن لا ترث منها الزوجة. هذا إذا كانت الأرض مبيعة من قبل الميت ، وفي صورة العكس أي إذا كانت الأرض مشتراةً من قبل الميت يحلّ الثمن المردود محلّ التركة ، فترث ثمنه أو ربعه الزوجة.
وهذا الأمر ليس دقيقاً في كلتا الصورتين مطلقاً أو في بعض الحالات والفروض على الأقلّ.
وتوضيح ذلك:
أمّا في الصورة الاُولى: فلأنّ استرداد الأرض المبيعة بالفسخ يوجب اشتغال ذمة الميت أو الورثة بما هم ورثة بثمنها للطرف الآخر ؛ لأنّ الثمن يكون كلّياً عادة. ولو فرض جزئياً مشخصاً فقد يفرض تالفاً عند الميت أو عند الورثة قبل الفسخ ، فيكون الفسخ موجباً لاشتغال ذمة الميت أو الورثة بقيمته. والدين يخرج