فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧٤ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ إرث الأزواج وكلالة الاُم الشيخ خالد الغفوري
السبب ، فذكر قسماً منه وهي الزوجية ، والآية تنصّ على أنّ كلّ واحد من الزوجين يرث من الآخر في جميع الحالات ، ولكلّ منهما نصيبان أعلى وأدنى ، فللزوج النصف والربع ، وللزوجة الربع والثمن ، ولا يحجبهما عن النصيب الأعلى ـ وهو النصف للزوج والربع للزوجة ـ إلاّ الولد . فيتحصل : أنّ مجموع صور إرث الزوجين أربعة بيّنتها هذه الآية مفصّلاً ، لكلّ واحد منهما صورتان .
٢ ـ والزوج إنّما يرث من زوجته في الصورتين بعد وفاء الدَّين وإخراج الوصية التي توصي بها الزوجة ، فإذا فضل بعد ذلك شيء يخرج منه السهام ، ومنها سهم الزوج .
وكذا الزوجة فإنّما ترث في الصورتين من تركة زوجها بعد وفاء الدَّين وإخراج الوصية التي أوصى بها الزوج(٢).
٣ ـ كما ذكرت الآية بعض أحكام الطبقة الثانية ، وهم الاخوة والأجداد ، فبيّنت إن كان الميت المورّث كلالة ـ رجلاً كان أو امرأةً ـ ليس له أب ولا ابن ، أي ليس له وارث من الطبقة الاُولى ، وكان له إخوة ففي ذلك صورتان :
إحداهما : مع الاتحاد ، كما لو كان له أخ فقط أو اُخت فقط فلكلّ واحد منهما السدس .
والثانية : مع التعدّد أي كانوا أكثر من واحد ، أخوين فصاعداً ، أو اُختين فصاعداً ، أوهما معاً فلهم الثلث يقتسمونه بينهم بالسوية من دون تفاضل بين الذكر والانثى .
والمراد في هذه الآية بيان حكم الاُخوة والأخوات من الاُم ، أي كلالة الاُم . وأمّا حكم الاُخوة والأخوات من الأب أو من الأبوين فقد تكفّلت الآية ( ١٧٦ ) من سورة النساء ببيانه ، كما سيأتي .
(٢) مواهب الرحمان ( السبزواري ) ٧ : ٢٩٠ ـ ٢٩١ .